601

Wabl al-Ghamāmah fī Sharḥ ʿUmda al-Fiqh li-Ibni Qudāmah

وبل الغمامة في شرح عمدة الفقه لابن قدامة

Yayıncı

دار الوطن للنشر والتوزيع

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

(١٤٢٩ هـ - ١٤٣٢ هـ)

Yayın Yeri

الرياض - المملكة العربية السعودية

وَلا يُفْطِرُ إِلاَّ بِشَهَادَةِ عَدْلَيْنِ (١)
ــ
=أكبر من بعض، فإذا رأيتم الهلال نهارًا فلا تفطروا حتى يشهد رجلان مسلمان أنهما رأياه بالأمس) (١).
وعن الإمام مالك بن أنس (٢) ﵀: (من رأى هلال شوال نهارًا فلا يفطر ويتم صيام يومه ذلك، فإنما هو هلال الليلة التي تأتي). وفي رواية أخرى عنه وهي قول أبي يوسف صاحب أبي حنيفة (٣): (التفريق بين كونه رئي قبل الزوال أم بعده، فإن رئي قبل الزوال فهو لليلة الماضية، فيمسكون إن وقع ذلك في شعبان، ويفطرون إن وقع ذلك في رمضان، ويصلون العيد، وإذا رئي بعد الزوال فهو للقادمة سواء أصليت الظهر أم لم تصل).
أما أبو حنيفة (٤) فقال: (لا يعتبر في رؤية الهلال قبل الزوال ولا بعده، وإنما العبرة لرؤيته بعد غروب الشمس. وبعد ذكر أقوال الفقهاء في هذه المسألة نقول بأن ما ذهب إليه الشافعية والحنابلة هو الصواب، أي متى رئي الهلال نهارًا فهو لليلة المقبلة لا لليلة الماضية، وهذا هو اختيار شيخنا (٥) ﵀.
(١) قوله (وَلا يُفْطِرُ إِلاَّ بِشَهَادَةِ عَدْلَيْنِ): أي فلا يثبت هلال شوال إلا إذا رآه
عدلان.
(قال الترمذي (٦) وغيره: (لم يختلف أهل العلم في الإفطار أنه لا يقبل إلا=

(١) المدونة (١/ ١٧٤).
(٢) الموطأ (١/ ٢٨٧)، المدونة (١/ ١٧٥).
(٣) بدائع الصنائع (٢/ ٨٢)، رسائل ابن عابدين (١/ ٢١٧ - ٢١٨).
(٤) بدائع الصنائع (٢/ ٨٢)، رسائل ابن عابدين (١/ ٢١٨ - ٢٢٠).
(٥) الشرح الممتع (٦/ ٣٠٧).
(٦) تحفة الأحوذي (٣/ ٣٧٣).

2 / 144