600

Wabl al-Ghamāmah fī Sharḥ ʿUmda al-Fiqh li-Ibni Qudāmah

وبل الغمامة في شرح عمدة الفقه لابن قدامة

Yayıncı

دار الوطن للنشر والتوزيع

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

(١٤٢٩ هـ - ١٤٣٢ هـ)

Yayın Yeri

الرياض - المملكة العربية السعودية

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
=المراد رفع عما عسى أن يقع فيه خطأ في الحكم لاختصاصهما بالعيدين، وجواز احتمال وقوع الخطأ فيهما، ومن ثم قال: (شهرا عيد) قبل قوله (شهران لا ينقصان)، ولم يقتصر على قوله: (رمضان وذو الحجة).
قال العيني (١): قال ابن بطال: (قالت طائفة: من وقف بعرفة ........ شامل لجميع أهل الموقف في يوم قبل عرفة أو بعده أنه يجزيء عنه، وهو قول عطاء بن أبي رباح، والحسن البصري، وأبي حنيفة، والشافعي. واحتج أصحابه على جواز ذلك بصيام من التبست عليه الشهور، وأنه جائز أن يقع صيامه قبل رمضان أو بعده).
وقال ابن حجر (٢) ﵀: (الحديث يطمئن من صام رمضان تسعة وعشرين ووقف بعرفات في غير يومها اجتهادًا).
قلت: فلو صام الناس ثمانية وعشرين يومًا ثم رأوا هلال شوال أفطروا قطعًا، وقضوا يومًا فقط على الصحيح من المذهب (٣).
وفي وجه آخر في المذهب أنهم يقضون يومين. لكن الصحيح عندي القول الأول.
- فائدة (٢): اختلف الفقهاء فيما إذا رئي الهلال نهارًا وذلك لاختلاف الصحابة ﵃ في هذه المسألة، هل هو لليلة الماضية أم المقبلة؟
فالشافعية (٤)، والحنابلة (٥) على أنه إذا رئي نهارًا فهو لليلة المستقبلة، واحتجوا لذلك بما جاء عن عمر ابن الخطاب ﵁ (أن الأهلة بعضها=

(١) عمدة القارئ للعيني (١٠/ ٢٨٥، ٢٨٦).
(٢) فتح الباري لابن حجر (٤/ ١٢٦).
(٣) المقنع ومعه الشرح الكبير والإنصاف (٧/ ٣٤٦).
(٤) المهذب (١/ ١٧٩).
(٥) كشاف القناع (٢/ ٢٧٢)، المقنع ومعه الشرح الكبير والإنصاف (٧/ ٣٣٤) ..

2 / 143