603

Wabl al-Ghamāmah fī Sharḥ ʿUmda al-Fiqh li-Ibni Qudāmah

وبل الغمامة في شرح عمدة الفقه لابن قدامة

Yayıncı

دار الوطن للنشر والتوزيع

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

(١٤٢٩ هـ - ١٤٣٢ هـ)

Yayın Yeri

الرياض - المملكة العربية السعودية

وَإِنْ صَامُوْا بِشَهَادَةِ اثْنَيْنِ ثَلاثِيْنَ يَوْمًا، أَفْطَرُوْا (١)، وَإِنْ كَانَ بِغَيْمٍ، أَوْ قَوْلِ وَاحِدٍ، لَمْ يُفْطِرُوْا، إِلاَّ أَنْ يَرَوْهُ، أَوْ يُكْمِلُوْا الْعِدَّةَ (٢)،
ــ
والصحيح في هذه المسألة ما ذهب إليه شيخ الإسلام (١)، وهو قول الجمهور من أنه لا يفطر وحده، بل يفطر مع الناس، وهو أيضًا اختيار شيخنا (٢) ﵀.
(١) قوله: (وَإِنْ صَامُوْا بِشَهَادَةِ اثْنَيْنِ ثَلاثِيْنَ يَوْمًا، أَفْطَرُوْا): وإن لم يروا الهلال، ودليل ذلك حديث عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب عن أصحاب النبي ﷺ قال: (فَإِنْ شَهِدَ شَاهِدَانِ فَصُومُوا وَأَفْطِرُوا) (٣).
ولأن الشهر لا يزيد عن الثلاثين، وهذا هو المذهب (٤).
(٢) قوله: (وَإِنْ كَانَ بِغَيْمٍ، أَوْ قَوْلِ وَاحِدٍ، لَمْ يُفْطِرُوْا، إِلاَّ أَنْ يَرَوْهُ، أَوْ يُكْمِلُوْا الْعِدَّةَ): معنى كلامه ﵀ أنه إن كان صومهم لرمضان بسبب الغيم أو بشهادة واحد فلابد أن يروا الهلال أو يكملوا رمضان ثلاثين يومًا.
أي إن صام الناس بسبب الغيم لليلة الثلاثين من شعبان أو صاموا بشهادة واحد برؤية هلال رمضان فإنه يلزمهم ثبوت رؤية هلال شوال، أو إكمال رمضان ثلاثين يومًا ليس فيها اليوم الأول لأنه إنما صاموا احتياطًا فلا يجوز الخروج منه للاحتياط أيضًا. وما ذكره المؤلف فيه مسألتان:
الأولى: أن يصوم الناس ليلة الثلاثين من شعبان بسبب وجود الغيم أو القتر وهذا هو يوم الشك الذي بينا حكمه سابقًا وقلنا لا يشرع صومه، بل يحرم على الصحيح، وإذا قلنا بذلك فإن هذه المسألة لا ترد.
الثانية: أن يصام بشهادة واحد ثلاثين يومًا ولم يروا الهلال، وهذه المسألة=

(١) مجموع الفتاوى (١٥/ ١١٤).
(٢) الشرح الممتع (٦/ ٣٢٠).
(٣) سبق تخريجه، ص ١٤٥.
(٤) المقنع ومعه الشرح الكبير والإنصاف (٧/ ٣٤٤).

2 / 146