572

Wabl al-Ghamāmah fī Sharḥ ʿUmda al-Fiqh li-Ibni Qudāmah

وبل الغمامة في شرح عمدة الفقه لابن قدامة

Yayıncı

دار الوطن للنشر والتوزيع

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

(١٤٢٩ هـ - ١٤٣٢ هـ)

Yayın Yeri

الرياض - المملكة العربية السعودية

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
وروى البخاري ومسلم عن سهل بن سعد ﵁ عن النبي ﷺ قال: (إِنَّ فِي الْجَنَّةِ بَابًا يُقَالُ لَهُ الرَّيَّانُ يَدْخُلُ مِنْهُ الصَّائِمُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لا يَدْخُلُ مِنْهُ أَحَدٌ غَيْرُهُمْ يُقَالُ أَيْنَ الصَّائِمُونَ فَيَقُومُونَ لا يَدْخُلُ مِنْهُ أَحَدٌ غَيْرُهُمْ فَإِذَا دَخَلُوا أُغْلِقَ فَلَمْ يَدْخُلْ مِنْهُ أَحَدٌ) (١).
ومن فضائله أيضًا ما رواه البخاري ومسلم عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: (قَالَ اللَّهُ كُلُّ عَمَلِ ابْنِ آدَمَ لَهُ إِلا الصِّيَامَ فَإِنَّهُ لِي وَأَنَا أَجْزِي بِهِ ..) (٢).
- فائدة (٣): في بيان الحكمة من الصوم:
في كل أمر من أوامر الله تعالى، بل وفي كل نهي مما نهى الله عنه تتجلى الحكم، وهذه الحكم قد يعلمها العالم بالأمر والنهي، وقد لا يعلمها، ومما ذكره أهل العلم في بيان الحكمة من الصوم ما يلي:
(١) أنه وسيلة للتقوى، وهي الغاية المنشودة، قال تعالى ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمْ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾ (٣)، فالصوم وسيلة لتحقيق التقوى لأنه إذا انقادت النفس للامتناع عن الحلال طمعًا في مرضات الله تعالى، وخوفًا من أليم عقابه فأولى أن تنقاد للامتناع عن الحرام، فكان الصوم سببًا لاتقاء محارم الله تعالى.

(١) أخرجه البخاري - كتاب الصوم - باب الريان للصائمين (١٦٧٣)، مسلم - كتاب الصيام - باب فضل الصيام (١٩٤٧).
(٢) أخرجه البخاري - كتاب الصوم - باب هل يقول إني صائم إذا شئتم (١٧٧١)، مسلم - كتاب الصيام - باب فضل الصيام (١٩٤٤).
(٣) سورة البقرة: ١٨٣.

2 / 115