571

Wabl al-Ghamāmah fī Sharḥ ʿUmda al-Fiqh li-Ibni Qudāmah

وبل الغمامة في شرح عمدة الفقه لابن قدامة

Yayıncı

دار الوطن للنشر والتوزيع

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

(١٤٢٩ هـ - ١٤٣٢ هـ)

Yayın Yeri

الرياض - المملكة العربية السعودية

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
ذكر بعض الفوائد:
- فائدة (١): متى فرض الصيام:
أجمع أهل العلم على أن صيام رمضان فرض في السنة الثانية من الهجرة، وفرض في أول الأمر على
التخيير بين الصيام والإطعام، كما في قوله تعالى ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمْ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ * أَيَّامًا مَعْدُودَاتٍ فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ فَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ وَأَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ (١)، ثم أمر الله تعالى بفرضه، فقال ﴿شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنْ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمْ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ ..﴾ (٢)، ثم استثنى بعض أهل الأعذار ﴿وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ ..﴾ (٣).
والسبب في التدرج - والله أعلم - في فرضيته ليكون أسهل في قبوله كما في تحريم الخمر.
- فائدة (٢) في ذكر بعض فضائل الصوم:
وردت أدلة كثيرة تدل على فضل الصيام، وعلى ما أعده الله تعالى للصائمين، فمن ذلك: ما رواه البخاري عن أبي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ
قال: (مَنْ صَامَ رَمَضَانَ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ) (٤).

(١) سورة البقرة: ١٨٣، ١٨٤.
(٢) سورة البقرة: ١٨٥.
(٣) سورة البقرة: ١٨٥.
(٤) أخرجه البخاري - كتاب الإيمان - باب صوم رمضان احتسابا من الإيمان (٣٧).

2 / 114