559

Wabl al-Ghamāmah fī Sharḥ ʿUmda al-Fiqh li-Ibni Qudāmah

وبل الغمامة في شرح عمدة الفقه لابن قدامة

Yayıncı

دار الوطن للنشر والتوزيع

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

(١٤٢٩ هـ - ١٤٣٢ هـ)

Yayın Yeri

الرياض - المملكة العربية السعودية

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
=الصدقة المفروضة.
دليل ذلك ما رواه مسلم وغيره أن النبي ﷺ قال: «إن الصدقة لا تنبغي لآل محمد، إنما هي من أوساخ الناس) (١).
وقوله ﷺ للحسين بن علي ﵄: «كِخْ كِخْ لِيَطْرَحَهَا، ثُمَّ قَالَ: أَمَا شَعَرْتَ أَنَّا لا نَأْكُلُ الصَّدَقَةَ) (٢).
لكن ينبغي أن يكون ذلك إذا كان بنو هاشم يأخذون الخمس من بيت مال المسلمين، أما عند عدمه وكونهم فقراء فإنهم يأخذون منها، وهذا هو اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية (٣)، واختاره شيخنا (٤) ﵀.
- فائدة (١): اختلف الفقهاء في جواز دفع زكاة الهاشمي إلى هاشمي، والصحيح في ذلك التفصيل في هذه المسألة:
أولًا: إذا كان هناك بيت مال للمسلمين ويعطون من الخمس فلا يجوز دفع الزكاة إليهم لقوله ﷺ (.. إِنَّمَا هِيَ أَوْسَاخُ النَّاسِ ..) (٥)، والهاشميون من الناس فلا تحل لهم.
ثانيًا: أن يكون الهاشمي فقيرًا محتاجًا وليس له نصيب من بيت مال المسلمين كما هو الشأن في وقتنا هذا في كثير من بلاد المسلمين، فلا يوجد من ينقذ هؤلاء من الجوع، فهنا تكون زكاة الهاشمي لهاشمي مثله أولى من زكاة غير الهاشمي.

(١) أخرجه مسلم - كتاب الزكاة - باب ترك استعمال آل النبي على الصدقة (١٧٨٤).
(٢) أخرجه البخاري - كتاب الزكاة - باب ما يذكر في الصدقة (١٣٩٦).
(٣) الاختيارات الفقهية، ص ١٨٥.
(٤) الشرح الممتع (٩/ ٢٥٤).
(٥) أخرجه مسلم - كتاب الزكاة - باب ترك استعمال آل النبي ﷺ على الصدقة (١٧٨٤).

2 / 102