558

Wabl al-Ghamāmah fī Sharḥ ʿUmda al-Fiqh li-Ibni Qudāmah

وبل الغمامة في شرح عمدة الفقه لابن قدامة

Yayıncı

دار الوطن للنشر والتوزيع

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

(١٤٢٩ هـ - ١٤٣٢ هـ)

Yayın Yeri

الرياض - المملكة العربية السعودية

بَابُ مَنْ لا يَجُوْزُ دَفْعُ الزَّكَاةِ إِلَيْهِ (١).
لا تَحِلُّ الصَّدَقَةُ لِغَنِيٍّ، وَلا لِقَوِيٍّ مُكْتَسِبٍ (٢)، وَلا تَحِلُّ لآلِ مُحَمَّدٍ ﷺ، وَهُمْ: بَنُوْ هَاشِمٍ وَمَوَالِيْهِمْ (٣).
ــ
(١) قوله (بَابُ مَنْ لا يَجُوْزُ دَفْعُ الزَّكَاةِ إِلَيْهِ) هذا الباب في بيان الموانع التي تمنع من استحقاق الزكاة.
(٢) قوله (لا تَحِلُّ الصَّدَقَةُ لِغَنِيٍّ، وَلا لِقَوِيٍّ مُكْتَسِبٍ) دليل ذلك ما رواه أحمد وغيره عن عبيد بن عدي (أَنَّ رَجُلَيْنِ أَخْبَرَاهُ أَنَّهُمَا أَتَيَا النَّبِيَّ ﷺ يَسْأَلانِهِ مِنْ الصَّدَقَةِ فَقَلَّبَ فِيهِمَا الْبَصَرَ وَرَأَىهُمَا جَلْدَيْنِ فَقَالَ إِنْ شِئْتُمَا أَعْطَيْتُكُمَا وَلا حَظَّ فِيهَا لِغَنِيٍّ وَلا لِقَوِيٍّ مُكْتَسِبٍ) (١). وهنا بعض الفوائد:
الأولى: في قوله ﷺ (إن شئتما أعطيتكما) هذا ما ينبغي قوله لمن كان غنيًا، أو قويًا مكتسبًا عند طلبهما من الأخذ من الزكاة، أما نهرهما وإغلاظ القول لهما فهذا لا ينبغي بل أعظم زجر لهما هو ما جاء من قوله ﷺ لهما.
الثانية: من كان قويًا مكتسبًا ويريد أن يتفرغ لطلب العلم، فإنه يعطى منها لأنه نوع من الجهاد في سبيل الله.
الثالثة: الرجل قد يكون قويًا ولكنه أخرق لا كسب له فتحل له الزكاة.
(٣) قوله (وَلا تَحِلُّ لآلِ مُحَمَّدٍ ﷺ، وَهُمْ: بَنُوْ هَاشِمٍ وَمَوَالِيْهِمْ) المراد ببني هاشم (آل علي، وآل عقيل، وآل جعفر، وآل العباس، وآل الحارث)، فلا تحل لبني هاشم، قال ابن قدامة (٢) لا نعلم خلافًا من أن بني هاشم لا تحل لهم=

(١) أخرجه أحمد (١٧٢٩١)، وأبو داود (١٣٩١)، والنسائي (٢٥٥١)، وصححه الألباني في صحيح الجامع برقم (١٤١٩).
(٢) المغني (٤/ ١٠٩، ١١٠).

2 / 101