550

Wabl al-Ghamāmah fī Sharḥ ʿUmda al-Fiqh li-Ibni Qudāmah

وبل الغمامة في شرح عمدة الفقه لابن قدامة

Yayıncı

دار الوطن للنشر والتوزيع

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

(١٤٢٩ هـ - ١٤٣٢ هـ)

Yayın Yeri

الرياض - المملكة العربية السعودية

الثَّامِنُ: ابْنُ السَّبِيْلِ، وَهُوَ: الْمُسَافِرُ الْمُنْقَطِعُ بِهِ، وَإِنْ كَانَ ذَا يَسَارٍ فِيْ بَلَدِهِ (١).
ــ
(١) قوله (الثَّامِنُ: ابْنُ السَّبِيْلِ، وَهُوَ: الْمُسَافِرُ الْمُنْقَطِعُ بِهِ، وَإِنْ كَانَ ذَا يَسَارٍ فِيْ بَلَدِهِ) هذا هو الصنف الثامن وهو الأخير ممن تجب له الزكاة، وهو ابن السبيل الذين ينتقلون من بلادهم إلى بلاد فينقطعون في الطريق، إما لذهاب نفقتهم في الطريق إذا طال السفر عليهم، أو لأن عدوًا من قطاع الطريق أخذهم وأخذ أموالهم، أو لأسباب أخرى، فهؤلاء يعطون من الزكاة ما يوصلهم إلى بلادهم ولو كانوا فيها أغنياء لأنهم ليس عندهم ما يقوم بحالهم.
وهناك شروط وضعها الفقهاء لإعطاء ابن السبيل من الزكاة وهي:
(١) كونه مسلمًا؛ فلا يعطى الكافر منها، وقد سبق بيان ذلك.
(٢) أن لا يكون من آل البيت، ولكن يعطى من صدقة التطوع.
(٣) أن لا يكون بيده في الحال ما يتمكن به من الوصول إلى بلده وإن كان غنيًا فيها.
(٤) أن لا يكون سفره لمعصية لأنه إعانة عليها.
- فائدة: هل يشترط عدم وجود من يقرضه؟
نقول: اشترط ذلك المالكية (١)، والصواب أنه لا يشترط ذلك لأن الآية عامة، وتخصيص ذلك بإيجاد المقرض يحتاج إلى دليل، وهذا هو قول سماحة شيخنا بن باز (٢) ﵀.

(١) حاشية الدسوقي (١/ ٤٩٧، ٤٩٨).
(٢) مجموع فتاوى ومقالات متنوعة (١٤/ ١٦).

2 / 93