551

Wabl al-Ghamāmah fī Sharḥ ʿUmda al-Fiqh li-Ibni Qudāmah

وبل الغمامة في شرح عمدة الفقه لابن قدامة

Yayıncı

دار الوطن للنشر والتوزيع

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

(١٤٢٩ هـ - ١٤٣٢ هـ)

Yayın Yeri

الرياض - المملكة العربية السعودية

فَهَؤُلاءِ أَهْلُ الزَّكَاةِ (١)، لا يَجُوْزُ دَفْعُهَا إِلَى غَيْرِهِمْ (٢)، وَيَجُوْزُ دَفْعُهَا إِلَى وَاحِدٍ مِنْهُمْ (٣).
ــ
(١) قوله (فَهَؤُلاءِ أَهْلُ الزَّكَاةِ) الضمير يعود على الأصناف الثمانية التي ذكرها.
(٢) قوله (لا يَجُوْزُ دَفْعُهَا إِلَى غَيْرِهِمْ) لقوله تعالى: ﴿إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَاِبْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنْ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾ (١)، فهؤلاء ثمانية أصناف على سبيل الحصر لا يجوز أن تصرف إلى غيرهم لأن الحصر يقتضي إثبات الحكم في المذكور ونفيه عمن سواه.
وعلى ذلك لا تصرف الزكاة في بناء المساجد، ولا في بناء المدارس، ولا في إصلاح الطرق ولا غيرها، وما ذهب إليه بعض المتأخرين من جواز صرفها في المشاريع الخيرية هو قول مرجوح لأنه يخالف ما دلت عليه الآية، ويخالف ما عليه أكثر أهل العلم.
(٣) قوله (وَيَجُوْزُ دَفْعُهَا إِلَى وَاحِدٍ مِنْهُمْ) أي يجوز أن تصرف الزكاة إلى واحد من الأصناف الثمانية، وهذا هو قول الجمهور (٢)، أي لا يجب أن تعمم الزكاة على الأصناف الثمانية سواء كان المال كثيرًا أم قليلًا. ودليل ذلك ما سيذكره المؤلف.
وذهب الشافعية (٣)، وهو رواية في مذهب أحمد (٤) إلى أنه يجب التعميم، وإعطاء كل صنف من الأصناف الثمانية الثمن من الزكاة المجتمعة.

(١) سورة التوبة: ٦٠.
(٢) فتح القدير (٢/ ١٨)، حاشية الدسوقي مع الشرح الكبير (١/ ٤٩٨)، المغني (٤/ ١٢٧).
(٣) المجموع (٦/ ١٨٥، ١٨٦).
(٤) المغني (٤/ ١٢٧).

2 / 94