549

Wabl al-Ghamāmah fī Sharḥ ʿUmda al-Fiqh li-Ibni Qudāmah

وبل الغمامة في شرح عمدة الفقه لابن قدامة

Yayıncı

دار الوطن للنشر والتوزيع

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

(١٤٢٩ هـ - ١٤٣٢ هـ)

Yayın Yeri

الرياض - المملكة العربية السعودية

السَّابِعُ: فِيْ سَبِيْلِ اللهِ، وَهُمُ: الْغُزَاةُ الَّذِيْنَ لا دِيْوَانَ لَهُمْ (١).
ــ
(١) قوله (السَّابِعُ: فِيْ سَبِيْلِ اللهِ، وَهُمُ: الْغُزَاةُ الَّذِيْنَ لا دِيْوَانَ لَهُمْ) هذا هو الصنف السابع، وهم الغزاة في سبيل الله الذين لا ديوان لهم، أي ليس لهم نصيب من بيت المال على غزوهم، بل هم متطوعون، فهؤلاء يعطون لدفع حاجتهم، وللحاجة إليهم، ما يكفيهم لجهادهم.
أما العساكر الذين لهم رواتب من الدولة فهؤلاء لا يعطون من الزكاة، اللهم إلا إذا كان الراتب لا يكفيهم، فإنهم يعطون لفقرهم وحاجتهم.
- فائدة: حدد المؤلف هنا (في سبيل الله) بقوله: وهم الغزاة الذين لا ديوان لهم، ولكن هذا التحديد فيه نظر، والصواب أن الجهاد في سبيل الله يشمل كل ما يعين الغزاة، من أسلحة، وبناء أسوار لحماية البلاد من العدو، وآلات الحرب، وبناء المراكب الحربية، وبالجملة كل ما يعم الغزاة وما يحتاجون إليه من سلاح فهو داخل في سبيل الله.
- فائدة: هل يعطى من يريد الحج من الزكاة؟
الجواب: ذهب الجمهور (١) إلى عدم جواز إعطاء من يريد الحج أو العمرة من الزكاة، وذهب الإمام أحمد (٢) في رواية عنه وهي المذهب، واختارها شيخ الإسلام (٣) إلى أن الحج من سبيل الله، فيجوز صرف الزكاة فيه.
والصحيح ما ذهب إليه الجمهور، وهو قول ابن قدامة (٤) في المغني.
لكن لو أعطي لفقره وحج منه فلا بأس بذلك.

(١) انظر في ذلك: حاشية الدسوقي (١/ ٤٩٧)، حاشية ابن عابدين (٢/ ٦٧)، المجموع (٦/ ٢١٢).
(٢) المغني (٩/ ٣٢٨).
(٣) الاختيارات الفقهية، ص ١٨٨.
(٤) المغني (٩/ ٢٢٨).

2 / 92