529

Wabl al-Ghamāmah fī Sharḥ ʿUmda al-Fiqh li-Ibni Qudāmah

وبل الغمامة في شرح عمدة الفقه لابن قدامة

Yayıncı

دار الوطن للنشر والتوزيع

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

(١٤٢٩ هـ - ١٤٣٢ هـ)

Yayın Yeri

الرياض - المملكة العربية السعودية

فَإِنْ كَانَ بَعْضُهُ حُرًّا، فَفِطْرَتُهُ عَلَيْهِ وَعَلَى سَيِّدِهِ (١). وَيُسْتَحَبُّ إِخْرَاجُ الْفِطْرَةِ يَوْمَ الْعِيْدِ قَبْلَ صَلاةِ الْعِيْدِ (٢)، وَلا يَجُوْزُ تَأْخِيْرُهَا عَنْ يَوْمِ الْعِيْدِ (٣)،
ــ
=وهكذا.
(١) وقوله (فَإِنْ كَانَ بَعْضُهُ حُرًّا، فَفِطْرَتُهُ عَلَيْهِ وَعَلَى سَيِّدِهِ) فتكون فطرة العبد على قدر ما فيه من الحرية، وغير الحر يكون على سيده فطرته، وقد ذكر هنا أن العبد إن كان قد جمع بين الحرية والرق فإن السيد يلزمه إخراج نصيبه.
(٢) قوله (وَيُسْتَحَبُّ إِخْرَاجُ الْفِطْرَةِ يَوْمَ الْعِيْدِ قَبْلَ صَلاةِ الْعِيْدِ) أي من بعد صلاة الفجر إلى قبيل صلاة العيد وهو الوقت المستحب لإخراجها، ودليل ذلك حديث ابن عمر ﵄ المتقدم وفيه: «وأمر أن تؤدى قبل خروج الناس إلى الصلاة).
(٣) قوله (وَلا يَجُوْزُ تَأْخِيْرُهَا عَنْ يَوْمِ الْعِيْدِ) لقوله ﷺ: «أغنوهم عن السؤال في هذا اليوم)، ويفهم من كلامه ﵀ أنه يجوز تأخير صدقة الفطر إلى غروب شمس يوم العيد، وقد اختلف الفقهاء في هذه المسألة على أربعة أقوال:
القول الأول: إخراجها يوم العيد جائز من غير كراهة لقوله ﷺ: «أغنوهم عن السؤال في هذا اليوم)، واليوم يكون بطلوع الفجر إلى غروب الشمس - فيجوز إخراجها يوم العيد -.
القول الثاني: أنه جائز مع الكراهة على الصحيح، وهذا قول للشافعية (١)، ورواية في مذهب أحمد (٢) وذلك لأن إخراجها في بقية يوم العيد يفوت المقصود من إغناء الفقراء في هذا اليوم.

(١) شرح المنهاج (١/ ٥٢٨ وما بعدها).
(٢) كشاف القناع (١/ ٤٧١)، المقنع ومعه الشرح الكبير والإنصاف (٧/ ١٢٨، ١٢٩).

2 / 72