528

Wabl al-Ghamāmah fī Sharḥ ʿUmda al-Fiqh li-Ibni Qudāmah

وبل الغمامة في شرح عمدة الفقه لابن قدامة

Yayıncı

دار الوطن للنشر والتوزيع

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

(١٤٢٩ هـ - ١٤٣٢ هـ)

Yayın Yeri

الرياض - المملكة العربية السعودية

فَإِنْ كَانَتْ مُؤْنَتُهُ تَلْزَمُ جَمَاعَةً، كَالْعَبْدِ الْمُشْتَرَكِ (١)، وَالْمُعْسِرِ الْقَرِيْبِ لِجَمَاعَةٍ (٢)، فَفِطْرُتُهُ عَلَيْهِمْ عَلَى حَسَبِ مُؤْنَتِهِ (٣).
ــ
(١) قوله (فَإِنْ كَانَتْ مُؤْنَتُهُ تَلْزَمُ جَمَاعَةً، كَالْعَبْدِ الْمُشْتَرَكِ) وهو المملوك بين اثنين وأكثر، فيلزمهم إخراج فطرته حسب نفقته عليهم.
(٢) قوله (وَالْمُعْسِرِ الْقَرِيْبِ لِجَمَاعَةٍ) كالعم أو أبناء العم أو إخوانه عمومًا، فهؤلاء قال فيهم المؤلف (فَفِطْرُتُهُ عَلَيْهِمْ عَلَى حَسَبِ مُؤْنَتِهِ) فيلزمهم إخراجها عنه لحديث ابن عمر ﵄: «أمر رسول الله ﷺ بصدقة الفطر عن الصغير والكبير والحر والعبد ممن تمونون) (١).
والصحيح أنه لا يلزم المسلم إخراج صدقة الفطر عن القريب المسلم، لحديث ابن عمر ﵄: «فَرَضَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ صَدَقَةَ الْفِطْرِ عَلَى الصَّغِيرِ وَالْكَبِيرِ وَالذَّكَرِ وَالأُنْثَى وَالْحُرِّ وَالْعَبْدِ صَاعًا مِنْ تَمْرٍ أَوْ صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ) (٢).
والأصل في الفرض أنه يجب على كل إنسان بعينه دون غيره، أما الحديث الذي احتج به فهو ضعيف ومنقطع فلا يصح الاحتجاج به.
والفرض الأصل فيه أنه يجب على كل واحد بعينه دون غيره لقوله سبحانه ﴿وَلا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى﴾ (٣).
(٣) قوله (فَفِطْرُتُهُ عَلَيْهِمْ عَلَى حَسَبِ مُؤْنَتِهِ) أي توزع عليهم على حسب نفقتهم عليه لأن زكاة الفطر تابعة للنفقة، فيبدأ أولًا بنفسه لأنه هو المخاطب بذلك عينًا، ثم زوجته وهي مقدمة على أمه وأبيه، ثم رقيقه، ثم أمه ثم أبيه، =

(١) أخرجه الدارقطني (٤/ ١٦١) رقم (٧٩٣٥)، وحسنه الألباني في إرواء الغليل ج ٣ رقم ٨٣٥.
(٢) أخرجه النسائي - باب حث الإمام على الصدقة (١٥٦٢)، وصححه الألباني في سنن النسائي (٥/ ٤٩).
(٣) سورة الأنعام: ١٦٤.

2 / 71