527

Wabl al-Ghamāmah fī Sharḥ ʿUmda al-Fiqh li-Ibni Qudāmah

وبل الغمامة في شرح عمدة الفقه لابن قدامة

Yayıncı

دار الوطن للنشر والتوزيع

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

(١٤٢٩ هـ - ١٤٣٢ هـ)

Yayın Yeri

الرياض - المملكة العربية السعودية

وَمَنْ لَزِمَتْهُ فِطْرَةُ نَفْسِهِ، لَزِمَتْهُ فِطْرَةُ مَنْ تَلْزَمُهُ مُؤْنَتُهُ لَيْلَةَ الْعِيْدِ (١)، إِذَا مَلَكَ مَا يُؤَدِّيْ عَنْهُ (٢)
ــ
=ثانيًا: يجوز إعطاء زكاة الفطر لفقير واحد سواء كان المعطي واحدًا أو جماعة، مثاله: إنسان عنده عشر فطرات فإنه يجوز أن يعطي هذه العشر إلى فقير واحد، وكذلك يجوز أن يعطى إنسان فطرة واحدة لعشرة فقراء.
(١) قوله (وَمَنْ لَزِمَتْهُ فِطْرَةُ نَفْسِهِ، لَزِمَتْهُ فِطْرَةُ مَنْ تَلْزَمُهُ مُؤْنَتُهُ لَيْلَةَ الْعِيْدِ)
أي أن زكاة الفطر يخرجها الإنسان عن نفسه وكل من تجب عليه نفقته من المسلمين، وهذا هو المذهب (١)، وهو قول المالكية (٢)، والشافعية (٣).
وذهب الحنفية (٤) إلى أنه لا يجب عليه أن يخرجها عن غيره، وهو قول شيخنا (٥) ﵀ فتجب على الزوجة بنفسها وعلى الأب بنفسه، وعلى البنت بنفسها، وهكذا.
والصواب: أنه يجب إخراجها عن نفسه وعن من تلزمه مؤونته من زوجة أو أبناء أو قريب إذا لم يستطيعوا إخراجها عن أنفسهم فإن استطاعوا فالأولى أن يخرجوها عن أنفسهم لأنهم المخاطبون بها أصلًا.
(٢) قوله (إِذَا مَلَكَ مَا يُؤَدِّيْ عَنْهُ) أي إذا ملك مالًا يؤدي به الزكاة عمن تلزمه مؤونته فالواجب عليه أن يؤديها عنه وهذا محل خلاف كما ذكرنا وبيَّنا الراجح.

(١) المغني (٤/ ٣٠١، ٣٠٢).
(٢) بلغة السالك (١/ ٢٠١، ٢٠٢).
(٣) مغني المحتاج (١/ ٤٠٣).
(٤) الدر المختار ورد المحتار (٢/ ٧٥)، حاشية ابن عابدين (٢/ ٧٢، ٧٣).
(٥) الشرح الممتع (٦/ ١٥٤).

2 / 70