530

Wabl al-Ghamāmah fī Sharḥ ʿUmda al-Fiqh li-Ibni Qudāmah

وبل الغمامة في شرح عمدة الفقه لابن قدامة

Yayıncı

دار الوطن للنشر والتوزيع

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

(١٤٢٩ هـ - ١٤٣٢ هـ)

Yayın Yeri

الرياض - المملكة العربية السعودية

وَيَجُوْزُ تَقْدِيْمُهَا عَلَيْهِ بِيَوْمَيْنِ أَوْ ثَلاثَةٍ (١).
ــ
=القول الثالث: أنه يجوز تأخيرها عن يوم العيد، فمن أداها بعد يوم العيد بدون عذر كان آثمًا، وهذا هو قول المالكية (١)، والشافعية (٢)، والحنابلة (٣).
القول الرابع: لا يجوز تأخيرها بعد صلاة العيد واختار هذا القول ابن القيم (٤) ﵀، وهذا هو الصواب لحديث ابن عباس ﵄: «مَنْ أَدَّاهَا قَبْلَ الصَّلاةِ فَهِيَ زَكَاةٌ مَقْبُولَةٌ وَمَنْ أَدَّاهَا بَعْدَ الصَّلاةِ فَهِيَ صَدَقَةٌ مِنْ الصَّدَقَاتِ) (٥)، وكذلك حديث ابن عمر ﵄ قال: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَمَرَ بِزَكَاةِ الْفِطْرِ قَبْلَ خُرُوجِ النَّاسِ إِلَى الصَّلاةِ) (٦).
- تنبيه:
اتفق الفقهاء على أن زكاة الفطر لا تسقط بخروج وقتها لأنها وجبت في ذمته لمستحقيها، فهي دين لهم لا يسقط إلا بالأداء، أما حق الله في التأخير عن وقتها فلا يجبر إلا بالاستغفار والندم.
(١) قوله (وَيَجُوْزُ تَقْدِيْمُهَا عَلَيْهِ بِيَوْمَيْنِ أَوْ ثَلاثَةٍ) فقط. وهذا هو قول المالكية (٧) أيضًا، ودليل ذلك ما جاء عن ابن عمر ﵄ أنه قال: «كانوا يعطون صدقة الفطر قبل يوم العيد بيوم أو يومين، فإن أخرجها أول الشهر أو قبل العيد بأكثر من ثلاثة أيام لا يصح، لكن هل تجزئه؟ قولان لأهل العلم: =

(١) بلغة السالك (١/ ٢٠١).
(٢) المجموع (٦/ ١٠٩).
(٣) كشفا القناع (١/ ٤٧١).
(٤) زاد المعاد (٢/ ٢١).
(٥) أخرجه أبو داود - باب زكاة الفطر (١٣٧١)، وحسنه الألباني في سنن أبي داود (٢/ ١١١) رقم (١٦٠٩).
(٦) أخرجه البخاري - كتاب الزكاة - باب الصدقة قبل العيد (١٤١٣).
(٧) بلغة السالك (١/ ٢٠١).

2 / 73