وَيَلْبَسَ ثَوْبَيْنِ نَظِيْفَيْنِ (١)، وَيَتَطَيَّبَ (٢)، وَيُبَكِّرَ إِلَيْهَا (٣)،
ــ
=بوقت الذهاب، لكن الصواب أن وقته يمتد من طلوع الفجر إلى صلاة الجمعة، وأن المستحب أن يتصل بالذهاب.
(١) قوله «وَيَلْبَسَ ثَوْبَيْنِ نَظِيْفَيْنِ» أي يسن أن يلبس ثوبين نظيفين من أحسن ثيابه؛ لأن النبي ﷺ كان يعد أحسن ثيابه للوفود والجمعة، فقد روى البخاري ومسلم: أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ﵁ رَأَى حُلَّةً سِيَرَاءَ عِنْدَ بَابِ الْمَسْجِدِ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ لَوْ اشْتَرَيْتَ هَذِهِ فَلَبِسْتَهَا يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَلِلْوَفْدِ إِذَا قَدِمُوا عَلَيْكَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِنَّمَا يَلْبَسُ هَذِهِ مَنْ لا خَلاقَ لَهُ فِي الآخِرَةِ» (١)، فلم يلبسها ﷺ لكونها من الحرير، وقال ﷺ: «مَا عَلَى أَحَدِكُمْ إِنْ وَجَدَ أَوْ مَا عَلَى أَحَدِكُمْ إِنْ وَجَدْتُمْ أَنْ يَتَّخِذَ ثَوْبَيْنِ لِيَوْمِ الْجُمُعَةِ سِوَى ثَوْبَيْ مِهْنَتِهِ» (٢).
(٢) قوله «وَيَتَطَيَّبَ» أي يسن أن يتطيب، وهذا كما في حديث أبي سعيد الخدري ﵁ المتقدم، وفيه قوله «أَوْ يَمَسُّ مِنْ طِيْبِ بَيْتِهِ».
(٣) قوله «وَيُبَكِّرَ إِلَيْهَا» أي يسن التبكير لصلاة الجمعة؛ وذلك له فضل عظيم كما في حديث أوس بن أوس الثقفي مرفوعًا: «مَنْ غَسَّلَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَاغْتَسَلَ ثُمَّ بَكَّرَ وَابْتَكَرَ وَمَشَى وَلَمْ يَرْكَبْ وَدَنَا مِنَ الإِمَامِ فَاسْتَمَعَ وَلَمْ يَلْغُ كَانَ لَهُ بِكُلِّ خُطْوَةٍ عَمَلُ سَنَةٍ أَجْرُ صِيَامِهَا وَقِيَامِهَا» (٣).
(١) أخرجه البخاري في كتاب الجمعة - باب يلبس أحسن ما يجد - رقم (٨٣٧)، ومسلم في كتاب اللباس والزينة - باب تحريم استعمال إناء الذهب والفضة على الرجال والنساء - رقم (٣٨٥٧)
(٢) أخرجه أبو داود في كتاب الصلاة - باب اللبس للجمعة - رقم (٩١٠)، وابن ماجه في كتاب إقامة الجمعة والسنة فيها - باب ما جاء في الزينة يوم الجمعة - رقم (١٠٨٥)، وصححه الألباني في صحيح سنن أبي داود (١/ ٢٠١) رقم (٩٥٣).
(٣) أخرجه أحمد (٣٢/ ٣٩٩) رقم (١٥٥٨٥)، وأبو داود في كتاب الطهارة - باب في الغسل يوم الجمعة - رقم (٢٩٢)، والترمذي في أبواب الجمعة - باب فضل الغسل يوم الجمعة - رقم (٤٥٦)، والنسائي في كتاب=