فَإِنْ جَاءَ، وَالإِمَامُ يَخْطُبُ، لَمْ يَجْلِسْ، حَتَّى يُصَلِّيَ رَكْعَتَيْنِ يُوْجِزُ فِيْهِمَا (١)،
ــ
=وجاء في الصحيحين من حديث أبي هريرة ﵁ أن النبي ﷺ قال: «مَنِ اغْتَسَلَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ غُسْلَ الْجَنَابَةِ ثُمَّ رَاحَ فَكَأَنَّمَا قَرَّبَ بَدَنَةً، وَمَنْ رَاحَ فِي السَّاعَةِ الثَّانِيَةِ فَكَأَنَّمَا قَرَّبَ بَقَرَةً، وَمَنْ رَاحَ فِي السَّاعَةِ الثَّالِثَةِ فَكَأَنَّمَا قَرَّبَ كَبْشًا أَقْرَنَ، وَمَنْ رَاحَ فِي السَّاعَةِ الرَّابِعَةِ فَكَأَنَّمَا قَرَّبَ دَجَاجَةً، وَمَنْ رَاحَ فِي السَّاعَةِ الْخَامِسَةِ فَكَأَنَّمَا قَرَّبَ بَيْضَةً، فَإِذَا خَرَجَ الإِمَامُ حَضَرَتِ الْمَلائِكَةُ يَسْتَمِعُونَ الذِّكْرَ» (١).
(١) قوله «فَإِنْ جَاءَ وَالإِمَامُ يَخْطُبُ لَمْ يَجْلِسْ حَتَّى يُصَلِّيَ رَكْعَتَيْنِ يُوْجِزُ فِيْهِمَا» وهاتان الركعتان هما تحية المسجد، فلا يجوز للإنسان إذا دخل المسجد أن يجلس دون أن يصلي ركعتين، دليل ذلك قوله ﷺ حينما دخل رجل المسجد فجلس والنبي ﷺ يخطب فقال: «أَصَلَّيْتَ» قَالَ: لا، قَالَ: «قُمْ فَصَلِّ رَكْعَتَيْنِ» (٢)، وفي رواية «وَتَجَوَّزْ فِيْهِمَا» (٣)، وأيضًا عموم قوله ﷺ: «إِذَا دَخَلَ أَحَدُكُمُ الْمَسْجِدَ فَلا يَجْلِسْ حَتَّى يُصَلِّيَ رَكْعَتَيْنِ» (٤).
=الجمعة - باب فضل غسل يوم الجمعة - رقم (١٣٦٤)، وصححه الألباني في صحيح سنن أبي داود (١/ ٧٠) رقم (٣٣٣).
(١) أخرجه البخاري في كتاب الجمعة - باب فضل الجمعة - رقم (٨٣٢)، ومسلم في كتاب الجمعة - باب الطيب والسواك يوم الجمعة - رقم (١٤٠٣).
(٢) أخرجه البخاري في كتاب الجمعة - باب من جاء والإمام يخطب صلى ركعتين خفيفتين - رقم (٨٧٩)، ومسلم في كتاب الجمعة - باب التحية والإمام يخطب - رقم (١٤٤٥) من حديث جابر ﵁.
(٣) أخرجه مسلم في كتاب الجمعة - باب التحية والإمام يخطب - رقم (١٤٤٩).
(٤) أخرجه البخاري في كتاب التهجد - باب ما جاء في التطوع مثنى مثنى - رقم (١٠٩٧)، ومسلم في كتاب صلاة المسافرين وقصرها - باب استحباب تحية المسجد بركعتين - رقم (١١٦٧)، واللفظ للبخاري من حديث أبي قتادة بن ربعي الأنصاري ﵁