. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
=هو قول سماحة شيخنا ابن باز (١) ﵀، واحتجوا لذلك بقوله ﷺ: «لا يَغْتَسِلُ رَجُلٌ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَيَتَطَهَّرُ مَا اسْتَطَاعَ مِنْ طُهْرٍ وَيَدَّهِنُ مِنْ دُهْنِهِ أَوْ يَمَسُّ مِنْ طِيْبِ بَيْتِهِ ثُمَّ يَخْرُجُ فَلا يُفَرِّقُ بَيْنَ اثْنَيْنِ ثُمَّ يُصَلِّيْ مَا كُتِبَ لَهُ ثُمَّ يُنْصِتُ إِذَا تَكَلَّمَ الإِمَامُ إِلاَّ غُفِرَ لَهُ مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْجُمُعَةِ الأُخْرَى» (٢)، واحتجوا أيضًا بما رواه أحمد وغيره عن النبي ﷺ قال: «مَنْ تَوَضَّأَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَبِهَا وَنِعْمَتْ وَمَنِ اغْتَسَلَ فَالْغُسْلُ أَفْضَلُ» (٣). وذهب الظاهرية (٤) وهي رواية عن الإمام أحمد (٥)، وبه قال شيخنا محمد العثيمين (٦)
﵀ إلى أن غسل الجمعة واجب، واحتجوا لذلك بحديث أبي سعيد الخدري ﵁ أن النبي ﷺ قال: «غُسْلُ يَوْمِ الْجُمُعَةِ وَاجِبٌ عَلَى كُلِّ مُحْتَلِمٍ» (٧)، والشاهد من الحديث تصريحه ﷺ هنا بالوجوب. وذهب شيخ الإسلام (٨) إلى التفصيل فقال: بوجوبه على من له عرق أو ريح يتأذى به الناس، والراجح هو قول الجمهور.
- تنبيه: متى يبدأ وقت الغسل؟ اشترط الفقهاء لغسل الجمعة أن يكون متصلًا=
(١) مجموع فتاوى ومقالات متنوعة (١٢/ ٤٠٤).
(٢) أخرجه البخاري في كتاب الجمعة - باب الدهن للجمعة - رقم (٨٣٤) من حديث سلمان الفارسي ﵁
(٣) أخرجه أحمد (٤١/ ١٤٧) رقم (١٩٣١٧)، وأبو داود في كتاب الطهارة - باب الرخصة في ترك الغسل يوم الجمعة - رقم (٣٠٠)، والترمذي في أبواب الجمعة عن رسول الله ﷺ باب ما جاء في الوضوء يوم الجمعة - رقم (٤٥٧)، والنسائي في كتاب الجمعة - باب الرخصة في ترك الغسل يوم الجمعة - رقم (١٣٦٣) وصححه الألباني في صحيح سنن الترمذي (١/ ١٥٤) رقم (٤١١).
(٤) المحلى لابن حزم (٢/ ١٢).
(٥) المقنع ومعه الشرح الكبير والإنصاف (٥/ ٢٦٨).
(٦) الشرح الممتع (٥/ ٨١، ٨٢) ..
(٧) أخرجه البخاري في كتاب الجمعة - باب فضل الغسل يوم الجمعة - رقم (٨٣٠)، ومسلم في كتاب الجمعة - باب وجوب غسل الجمعة على كل بالغ من الرجال - رقم - (١٣٩٧) واللفظ للبخاري.
(٨) الاختيارات الفقهية ص ٤٠.