375

Wabl al-Ghamāmah fī Sharḥ ʿUmda al-Fiqh li-Ibni Qudāmah

وبل الغمامة في شرح عمدة الفقه لابن قدامة

Yayıncı

دار الوطن للنشر والتوزيع

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

(١٤٢٩ هـ - ١٤٣٢ هـ)

Yayın Yeri

الرياض - المملكة العربية السعودية

وَالأُمِّيِّ الَّذِيْ لا يُحْسِنُ الْفَاتِحَةَ، أَوْ يُخِلَّ بِحَرْفٍ مِنْهَا، إِلاَّ بِمِثْلِهِمْ (١).
وَيَجُوْزُ ائْتِمَامُ الْمُتَوَضِّئِ بِالْمُتَيَمِّمِ (٢)، وَالْمُفْتَرِضِ بِالْمُتَنَفِّلِ (٣).
ــ
=بمثله فلا إشكال فيها.
(١) قوله «وَالأُمِّيِّ الَّذِيْ لا يُحْسِنُ الْفَاتِحَةَ، أَوْ يُخِلَّ بِحَرْفٍ مِنْهَا، إِلاَّ بِمِثْلِهِمْ» الأمي من لا يحسن قراءة الفاتحة لا حفظًا ولا تلاوة، فالمذهب أنه لا تصح إمامته إلا بمثله، وذهب بعض أهل العلم إلى جواز إمامته مطلقًا؛ لأن من صحت صلاته لنفسه صحت صلاته لغيره، وهذا هو الصواب، لكن الأولى أن لا يتقدم للإمامة؛ لأن فيه شيئًا من المخالفة لقوله ﷺ: «يَؤُمُّ القَوْمَ أَقْرَؤُهُمْ لِكِتَابِ اللهِ ﷿» (١).
(٢) قوله «وَيَجُوْزُ ائْتِمَامُ الْمُتَوَضِّئِ بِالْمُتَيَمِّمِ» وهذا صحيح، بخلاف من قال بعدم جواز إمامة المتيمم للمتوضئ، دليل ذلك حديث عمرو بن العاص ﵁ حيث أنه صلى بأصحابه وهو متيمم وهم متوضئون فقال له النبي ﷺ: «يَا عَمْرُو صَلَّيْتَ بِأَصْحَابِكَ وَأَنْتَ جُنُبٌ» فَأَخْبَرْتُهُ بِالَّذِيْ مَنَعَنِيْ مِنَ الاِغْتِسَالِ وَقُلْتُ إِنِّيْ سَمِعْتُ اللهَ يَقُوْلُ: ﴿وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا﴾، فَضَحِكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَلَمْ يَقُلْ شَيْئًا» (٢).
(٣) قوله «وَالْمُفْتَرِضِ بِالْمُتَنَفِّلِ» أي يجوز إمامة المتنفل بالمفترض، وهذا هو قول الشافعي (٣)، وإحدى الروايتين في المذهب (٤)، وهي التي اختارها ابن قدامة =

(١) أخرجه مسلم في كتاب المساجد ومواضع الصلاة - باب من أحق بالإمامة - رقم (١٠٧٨).
(٢) أخرجه أحمد في المسند (٤/ ٢٠٣) رقم (١٧٨٤٥)، وأبو داود في كتاب الطهارة - باب إذا خاف الجنب البرد أيتيمم؟ - رقم (٣٣٤) واللفظ لأبي داود، وصححه الألباني في صحيح سنن أبي داود (١/ ٦٨) رقم (٣٢٣).
(٣) مغني المحتاج (١/ ٢٥٣، ٢٥٤)، المجموع شرح المهذب (٤/ ١٦٨).
(٤) المغني (٣/ ٦٧، ٦٨).

1 / 375