376

Wabl al-Ghamāmah fī Sharḥ ʿUmda al-Fiqh li-Ibni Qudāmah

وبل الغمامة في شرح عمدة الفقه لابن قدامة

Yayıncı

دار الوطن للنشر والتوزيع

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

(١٤٢٩ هـ - ١٤٣٢ هـ)

Yayın Yeri

الرياض - المملكة العربية السعودية

وَإِذَا كَانَ الْمَأْمُوْمُ وَاحِدًا، وَقَفَ عَنْ يَمِيْنِ الإِمَامِ (١)،
ــ
= كما ذكر في الحمد، وهو قول شيخ الإسلام (١)، والمذهب (٢) لا تصح إمامة المتنفل بالمفترض، وهو قول أبي حنيفة (٣)، ومالك (٤)؛ لقول النبي ﷺ: «إِنَّمَا جُعِلَ الإِمَامُ لِيُؤْتَمَّ بِهِ فَلا تَخْتَلِفُوْا عَلَيْهِ» (٥). والصحيح ما ذهب إليه المؤلف من جواز ائتمام المفترض بالمتنفل وذلك لقصة معاذ ﵁ حيث «كَانَ يُصَلِّي مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الْعِشَاءَ الآخِرَةَ ثُمَّ يَرْجِعُ إِلَى قَوْمِهِ فَيُصَلِّي بِهِمْ تِلْكَ الصَّلاةَ» (٦). أما الحديث المذكور فمراده ﷺ بعدم الاختلاف عليه في الأركان والواجبات أي في الأفعال.
(١) قوله «وَإِذَا كَانَ الْمَأْمُوْمُ وَاحِدًا، وَقَفَ عَنْ يَمِيْنِ الإِمَامِ» وذلك لأن النبي ﷺ لما وقف ابن عباس عن يساره في قيام الليل أخذه فجعله عن يمينه.
- تنبيه: ثم اعلم أن للمأمومين مع الإمام أربعة مواقف:
الأول: خلفه، وهذا هو الأفضل إن كانوا أكثر من واحد؛ لأن هذا هو المعهود من صلاة الصحابة مع النبي ﷺ.
الثاني: عن جانبيه، وهذا أيضًا صح عنه ﷺ لما رواه أحمد عن الأسود بن يزيد النخعي قال: «دَخَلْتُ أَنَا وَعَمِّي عَلْقَمَةُ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ=

(١) الاختيارات الفقهية ص ١٢٧.
(٢) المقنع ومعه الشرح الكبير والإنصاف (٤/ ٤١٠).
(٣) فتح القدير (١/ ٣٢٤، ٣٢٥).
(٤) حاشية الدسوقي (١/ ٣٢٩).
(٥) أخرجه البخاري في كتاب الإمامة والجماعة - باب إقامة الصف من تمام الصلاة - رقم (٦٨٠)، ومسلم في كتاب الصلاة - باب ائتمام المأموم بالإمام - رقم (٦٢٥).
(٦) أخرجه البخاري في كتاب الإمامة والجماعة - باب إذا طول الإمام وكان للرجل حاجة فخرج فصلى - رقم (٦٥٩)، ومسلم في كتاب الصلاة - باب القراءة في العشاء - رقم (٧١١) واللفظ لمسلم من حديث جابر بن عبد الله ﵁.

1 / 376