341

Wabl al-Ghamāmah fī Sharḥ ʿUmda al-Fiqh li-Ibni Qudāmah

وبل الغمامة في شرح عمدة الفقه لابن قدامة

Yayıncı

دار الوطن للنشر والتوزيع

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

(١٤٢٩ هـ - ١٤٣٢ هـ)

Yayın Yeri

الرياض - المملكة العربية السعودية

الرَّابِعُ: مَا تُسَنُّ لَهُ الْجَمَاعَةُ، وَهُوَ ثَلاثَةُ أَنْوَاعٍ (١): أَحَدُهَا: التَّرَاوِيْحُ (٢)، وَهِيَ: عِشْرُوْنَ رَكْعَةً بَعْدَ الْعِشَاءِ فِيْ رَمَضَانَ (١)
ــ
(١) قوله «الرَّابِعُ: مَا تُسَنُّ لَهُ الْجَمَاعَةُ، وَهُوَ ثَلاثَةُ أَنْوَاعٍ» أي النوع الرابع من أنواع التطوع هو ما تسن له الجماعة، وهذا الضرب على ثلاثة أنواع:
(٢) قوله «أَحَدُهَا: التَّرَاوِيْحُ» وهي قيام ليل رمضان، سميت بالتراويح؛ لأن الصحابة كانوا يطيلون فيها القراءة والركوع والسجود، فإذا صلوا أربعًا استراحوا ثم استأنفوا الصلاة أربعًا، ثم استراحوا ثم يوترون بثلاث. ويستحب لها الجماعة؛ لأن النبي ﷺ صلى بأصحابه جماعة، ثم خشي أن تفرض عليهم فتركها، فلما جاء عهد عمر ﵁ جمعهم عليها، وعمر ﵁ من الخلفاء الراشدين وأمرنا باتباع هديه، ثم استمر المسلمون عليها إلى وقتنا يصلونها جماعة.
(٣) قوله «وَهِيَ: عِشْرُوْنَ رَكْعَةً بَعْدَ الْعِشَاءِ فِيْ رَمَضَانَ» وهذا هو الثابت عن الصحابة - رضوان الله عليهم - أنهم كانوا يصلون عشرين ركعة، وهذا هو مذهب الحنفية (١)، والشافعية (٢)، وبعض المالكية (٣)، وهو المشهور من المذهب (٤)، لكن الصحيح أن التراويح إحدى عشرة ركعة؛ لحديث عائشة ﵂ المتقدم «مَا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَزِيْدُ فِي رَمَضَانَ وَلا فِيْ غَيْرِهِ عَلَى إِحْدَى عَشْرَةَ رَكْعَةً ...»، وهذا رأي شيخنا (٥) ﵀، لكن إن زاد=

(١) بدائع الصنائع (١/ ٢٨٨)، رد المحتار (١/ ٤٧٤).
(٢) المجموع شرح المهذب (٣/ ٥٢٧).
(٣) حاشية الدسوقي (١/ ٣١٥).
(٤) المغني (٢/ ٦٠٤).
(٥) الشرح الممتع (٤/ ٥١).

1 / 341