. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
=على ذلك فلا بأس؛ لقوله ﷺ: «صَلاةُ اللَّيْلِ مَثْنَى؛ مَثْنَى» (١) فلم يحددها ﷺ فإن صلاها ثلاثًا وعشرين فلا بأس، لكن الأولى أن يقتصر على إحدى عشرة ركعة؛ لأنه ثابت من فعله ﷺ.
- تنبيه:
أولًا: لا ينبغي للمأموم أن ينصرف عن الإمام لكونه يصلي عشرين ركعة كما يفعله البعض؛ وذلك لأن النبي ﷺ قال: «إِنَّ الرَّجُلَ إِذَا صَلَّى مَعَ الإِمَامِ حَتَّى يَنْصَرِفَ حُسِبَ لَهُ قِيَامُ لَيْلَةٍ» (٢)، ولأن هذا نوع من الاختلاف على الإمام، ولأن فيه نوع فرقة للمسلمين.
ثانيًا: لشيخ الإسلام قول لطيف في الزيادة عن إحدى عشرة ركعة، قال ﵀: «إن أطال القيام والركوع والسجود فيقلل الركعات أي يجعلها إحدى عشرة ركعة، وإن خفف القراءة والركوع والسجود فليكثر من الركعات» (٣). وعلى العموم الذي أراه أنه ينبغي على الإمام أن يراعي حال المأموم، فإن كان المأموم يرغب في صلاة التراويح ويرى عدم الإطالة فيها فالأولى للإمام أن لا يحرم المأموم من أجرها فيصلي بلا إطالة ويجعلها إحدى عشرة ركعة، وإن كان المأموم يرغب في الإطالة صلى بهم وأطال.
(١) أخرجه البخاري في أبواب الوتر - باب ما جاء في الوتر - رقم (٩٣٦)، ومسلم في كتاب صلاة المسافرين وقصرها - باب صلاة الليل مثنى مثنى والوتر ركعة من آخر الليل - رقم (١٢٣٩).
(٢) أخرجه أحمد (٤٣/ ٤١٦) رقم (٢٠٤٥٠)، وأبو داود في كتاب الصلاة - باب في قيام شهر رمضان - رقم (١١٦٧)، والترمذي كتاب الصوم عن رسول الله ﷺ باب جاء في قيام شهر رمضان - رقم (٧٣٤)، والنسائي في كتاب السهو - باب ثواب من صلى مع الإمام حتى ينصرف - رقم (١٣٤٧).
(٣) الاختيارات الفقهية ص ١١٩.