593

Usul-i Fıkıh

أصول الفقه لابن مفلح

Soruşturmacı

الدكتور فهد بن محمد السَّدَحَان

Yayıncı

مكتبة العبيكان

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

1420 AH

Yayın Yeri

السعودية

عدم قبوله لو انفرد، وكان عمر يفعل ذلك سياسة -ولهذا قال لأبي موسى: "لم أتهمك (١) وخشيت أن يتقول (٢) الناس" -أو للريبة، ولهذا قال عمر عن خبر فاطمة: "كيف (٣) نترك كتاب ربنا لقول امرأة، حفظت أو نسيت؟ "، وقالت عائشة عن ابن عمر: "ما كذب (٤)، ولكنه وَهِمَ" -متفق عليه- أي: لم يتعمد.
ولا يقال: "عملهم بها لكونها أخبار مخصوصة (٥) " للعلم بأن (٦)

(١) أخرجه مالك في الموطأ / ٩٦٤، وأبو داود في سننه ٥/ ٣٧٢.
(٢) نهاية ١٤٢ من (ح).
(٣) انظر: هامش قم ٥ في ص ٥٠٩.
(٤) أخرج البخاري في صحيحه ٥/ ٧٧ عن هشام عن أبيه قال: ذكر عند عائشة أن ابن عمر رفع إِلى النبي: (إِن الميت يعذب في قبره ببكاء أهله). فقالت: وَهِلَ -أي: غلط- ابن عمر، إِنما قال رسول الله: (إِنه ليعذب بخطيئته وذنبه، وأن أهله ليبكون عليه الآن). وفي صحيح مسلم/ ٦٤١: فقالت -أي عائشة-: لا والله! ما قال رسول الله قط: (إِن الميت يعذب ببكاء أحد)، ولكنه قال: (إِن الكافر يزيده الله ببكاء أهله عذابًا، وإن الله لهو أضحك وأبكى، ولا تزر وازرة وزر أخرى). وفيه: قالت: إِنكم لتحدثوني غير كاذبين ولا مكذبين، ولكن السمع يخطئ. وفيه/ ٦٤٢: فقالت: رحم الله أبا عبد الرحمن، سمع شيئًا فلم يحفظه. وفيه/ ٦٤٣: فقالت: يغفر الله لأبي عبد الرحمن، أما إِنه لم يكذب ولكنه نسي أو أخطأ. وأخرجه الترمذي في سننه ٢/ ٢٣٦ - ٢٣٧ بلفظ: فقالت عائشة: يرحمه الله، لم يكذب ولكنه وهم ... قال الترمذي حسن صحيح.
(٥) يعني: لا يلزم قبول كل خبر.
(٦) في (ظ) ونسخة في هامش (ب): لأن.

2 / 510