سريج والقفال (١) الشافعيان وأبو الحسين (٢) المعتزلي.
ولم يحتج أحمد (٣) في وجوب العمل به إِلا بالشرع.
لنا: كثر جدًا قبوله والعمل به في الصحابة والتابعين شائعًا (٤) من غير نكير، يحصل به إِجماعهم عليه عادة قطعًا.
فمنه: قول أبي بكر -لما جاءته الجدة تطلب ميراثها-: "مالك في كتاب الله شيء، وما علمت لك في سنة رسول الله ﷺ شيئًا، فارجعي حتى أسأل الناس". فسأل الناس، فقال المغيرة: "حضرت رسول الله ﷺ أعطاها السدس". فقال: "هل معك غيرك؟ ". فقال محمَّد بن مسلمة (٥) مثله، فأنفذه لها أبو بكر. رواه (٦) أحمد وأبو داود والنسائي وابن ماجه
(١) هو: أبو بكر محمَّد بن علي بن إِسماعيل الشاشي (القفال الكبير)، فقيه أصولي محدث متكلم لغوي، توفي سنة ٣٣٦ هـ، وقيل: سنة ٣٦٥ هـ.
من مؤلفاته: شرح الرسالة، وكتاب في أصول الفقه، وأدب القضاء.