ومن تبعه (١): إِن رفع الثالث ما اتفقا عليه -كرد بكر وطئها بعيب مجانًا (٢)، وإسقاط (٣) جد بأخوة (٤) - لم يجز لرفع الإِجماع، وإلا جاز كمسألة الفرائض المذكورة، كما (٥) لو قيل: لا يجوز قتل مسلم بذمي، ولا يصح بيع غائب، وعكسهما، فالتفصيل ليس مخالفًا (٦) للإِجماع إِجماعًا.
قالوا (٧): لم يفصل أحد، وكلهم قائل بنفيه.
رد: عدمه لا يمنع القول به، وإلا امتنع الاجتهاد في مسألة (٨) تتجدد، والتفصيل (٩) في مسألة القتل والبيع.
(١) انظر: مختصر ابن الحاجب ٢/ ٣٩.
(٢) كما لو قال بعض أهل العصر في الجارية البكر إِذا وطئها المشتري -ثم وجد بها عيبًا-: نمنع الرد، وقال بعضهم بالرد مع أريق النقصان، فالقول بالرد مجانًا قول ثالث يرفع الإجماع. انظر: الإحكام للآمدي ١/ ٢٦٨، وشرح العضد ٢/ ٣٩.
(٣) الجد مع الأخ: قيل: يرث المال كله ويحجب الأخ، وقيل: بل يقاسم الأخ. فالقول بحرمانه قول ثالث يرفع الإِجماع.