وإن صار مجتهدًا بعد إِجماعهم (٣) فعند الجميع: إِن اعتبر انقراض العصر اعتد به، وإلا فلا، خلافًا لبعضهم "لا يعتبر"، وحكاه السرخسي (٤) عن أصحابهم (٥)، واختاره في الروضة (٦)؛ لسبقه بالإِجماع كإِسلامه بعده.
(٥) جاء في العدة / ١٧٤ ب: حكى أبو سفيان عن أصحابهم: إن كان من أهل الاجتهاد عند الحادثة كان خلافه خلافًا، وإن لم يكن من أهل الاجتهاد عند الحادثة -لكنه صار من أهله قبل انقراض العصر، فأظهر الخلاف- لم يكن خلافًا. وانظر: المسودة/ ٣٢٠. وذكر شمس الأئمة السرخسي في أصوله ١/ ٣١٥: أن انقراض العصر ليس بشرط عندهم. أقول: فلعل قولهم ذلك مبني على عدم اعتبارهم انقراض العصر، وظاهر كلام المؤلف أنهم قالوا: لا يعتد بقوله مطلقًا، وإن قلنا باشتراط انقراض العصر.