238

Usul-i Fıkıh

أصول الفقه لابن مفلح

Soruşturmacı

الدكتور فهد بن محمد السَّدَحَان

Yayıncı

مكتبة العبيكان

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

1420 AH

Yayın Yeri

السعودية

وقال بعض أصحابنا (١): لم يقل أحد أن الحسن والقبح لازم لذات الفعل، كما تظنه طائفة نقلت قولهم. وقال أيضًا: كون الفعل سببًا للثواب والعقاب مما يلائم الفاعل وينافره، وكل ملاءمة ومنافرة للإِنسان إِنما تعود إِلى الملاءمة الطبيعية والمنافرة الطبيعية، لكن قد يكون الفعل ملائمًا من وجه، منافرًا من وجه، وعقله يأمره بأنفعهما له، فمن ادعى حسنًا أو قبحًا عقليًا أو شرعيًا -بغير ملاءمة ومنافرة- فقد (٢) قال ما لا يعرف، ولم يتصور ما يقول، ولا دليل لمن نفاه، كما لا دليل لمن أثبته بغير ملاءمة الفاعل ومنافرته. والله أعلم.
وجه الأول: قوله تعالى: (وما كنا معذبين حتى نبعث رسولًا) (٣)، (لئلا يكون للناس على الله حجة بعد الرسل) (٤)، ويلزم من ترك (٥) الواجب وفعل المحرم عدم الأمن من العذاب، لعدم تحققهما دونه، واللازم منتف قبل الشرع بالآية، فلا (٦) ملزوم. اعتمد عليه الآمدي (٧) وغيره.

(١) انظر: كتاب الرد على المنطقيين/ ٤٢٢.
(٢) نهاية ٤٠ من (ح).
(٣) سورة الإسراء: آية ١٥.
(٤) سورة النساء: آية ١٦٥: (رسلًا مبشرين ومنذرين لئلا يكون للناس على الله حجة بعد الرسل وكان الله عزيزًا حكيمًا)
(٥) في (ظ): يترك.
(٦) نهاية ٢١ أمن (ب).
(٧) انظر: الإِحكام للآمدي ١/ ٩٢.

1 / 156