437

Tefsirde Harali Mirası

تراث أبي الحسن الحرالي المراكشي في التفسير

Soruşturmacı

محمادي بن عبد السلام الخياطي، أستاذ بكلية أصول الدين تطوان

Yayıncı

منشورات المركز الجامعي للبحث العلمي

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤١٨ هـ - ١٩٩٧ م

Yayın Yeri

الرباط

Bölgeler
Suriye
İmparatorluklar & Dönemler
Eyyubiler
يشبه بعضه بعضا. ﴿ثُمَّ ادْعُهُنَّ يَأْتِينَكَ سَعْيًا﴾ والسعي هو العدو والقصد المسرع يكون في الحس والمعنى، في إتيان الطائر طائرًا حظ من منته، وفي إتيانه سعيا حظ من ذلته، فلذلك جلبهن عليه سعيا بحال المتذلل الطالب للرزق والأمنة من اليد التي عهد منها الرزق، والجنبة التي ألف منها الأمن، فبدأ المثل مطابقا للممثول، وغايته مرأى عين، فصار موقنا مطمئنا، وليس ذلك بأعجب من مشي الأحجار تارة والأشجار كرة وأغصانها أخرى، إلى خدمة ولده المصطفى، ﷺ، وكذا إلحام يد معوذ بن عفراء، بعدما قطعت، وجاء يحملها، كما ذكر في السير في غزوة بدر، فصارت مثل أختها، في أشياء من أمثال ذلك.
على أنه قد كان له من إحياء الموتى ما أذكره في آل عمران، وكان لآحاد أمته من ذلك ما ذكره البيهقي في الدلائل منه عددا كثيرا. وإنما لم يكثر ذلك على يده، ﷺ، لأنه مرسل إلى قوم لا يقرون بالبعث، ومحط الإيمان التصديق بالغيب
فلو كثر وقوع ذلك له، ﷺ، لكشف الغطاء، وإذا انكشف الغطاء عوجل من تخلف عن الإيمان بالعذاب، وهو نبي الرحمة، ﷺ.

1 / 458