438

Tefsirde Harali Mirası

تراث أبي الحسن الحرالي المراكشي في التفسير

Soruşturmacı

محمادي بن عبد السلام الخياطي، أستاذ بكلية أصول الدين تطوان

Yayıncı

منشورات المركز الجامعي للبحث العلمي

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤١٨ هـ - ١٩٩٧ م

Yayın Yeri

الرباط

Bölgeler
Suriye
İmparatorluklar & Dönemler
Eyyubiler
وأما عيسى، ﵊، فكان في قوم يؤمنون بالآخرة، ففعله ذلك لإظهار المعجزة بنوع أعلى مما كانوا يصلون إليه بالطب، على أنه لا فرق في إظهار الخارق بين واحد وأكثر، والله، ﷾، الموفق.
ولما أراه، ﷾، ملكوت الأرض، صارت تلك الرؤية علما على عزة الله من وراء الملكوت في محل الجبروت، فقال: ﴿وَاعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ﴾ أي المحيط علما وقدرة ﴿عَزِيزٌ﴾. ولما كان للعزة صولة لا تقوى لها فطر المخترعين، نزل، تعالى، الخطاب إلى محل حكمته، فقال: ﴿حَكِيمٌ﴾ فكان فيه إشعار بأنه، ﷾، جعل الأشياء بعضها من بعض كائنة، وبعضها إلى بعض عامدة، [وبعضها من ذلك البعض معادة ﴿مِنْهَا خَلَقْنَاكُمْ وَفِيهَا نُعِيدُكُمْ وَمِنْهَا نُخْرِجُكُمْ تَارَةً أُخْرَى﴾ وهذه] الحكمة التي أشار إليها اسمه الحكيم حكمة ملكوتية جامعة لوصلة ما بين حكمة الدنيا وحكمة الآخرة، لأن الحكيم بالحقيقة ليس من علمه الله حكمة الدنيا، وألبس عليه وجعله لها، بل ذلك جاهلها كما تقدم،

1 / 459