الجُمُعةِ؛ وهي ما بينَ أن يجلسَ الإمامُ إلى أن تُقْضَى الصَّلاةُ، والأقربُ أنَّها عندَ قراءةِ الفاتحةِ حتَّى يؤَمِّنَ، وفي جوفِ اللَّيلِ وعندَ نصفِهِ وُلُثِهِ الأخيرِ.
رَوَى مسلمٌ في ((صحيحِهِ)) أنَّهُ ﷺ قالَ: ((ينزِلُ اللهُ سبحانهً وتَعَالى إلى السَّماءِ الدُّنيا كلَّ ليلةٍ حينَ يَمِضِي ثُلُثُ اللَّيْلِ الأَوَّلِ، فيقولُ: أنا الملِكُ أنا الملِكُ، مَن ذا الَّذِي يدعُونِي فاستجيبَ لَهُ، مَن ذا الَّذِي يسألُنِي فأعطِيَهُ، مَن ذا الَّذِي يستغفِرُِّي فأغفرَ لَهُ، فَلاَ يزالُ كذلكَ حتَّى يمضيَ الفجرُ))(١).
وفي روايةٍ: ((إذا مَضَى شَطْرُ اللَّيْلِ أو ثُلُثَاهُ))(٢).
ورَوَى التِّرمذيُّ عن عمروٍ بِنِ عَبَسَةَ أنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ يقولُ: ((أقرب ما يكونُ الرَّبُّ مِن العبدِ في جوفِ اللَّيْلِ الأخيرِ، فإنٍ اسْتَطَعْتَ أن تكونَ ممَّن يذكرُ اللهَ تَعَالى في تلكَ السَّاعَةِ فَكُنْ)). قالَ التِّرمذيُّ: حديثٌ حسنٌ(٣).
وعندَ النِّداءِ وبينَ الأذانِ والإقامةِ، وعندَ الحَيْعلتَينِ للمجيب، وعندَ الإقامةِ، وعندَ الصَّفِّ في سبيلِ اللهِ، وعندَ التِحَامِ الحرْبِ،
(١) أخرجَهُ مسلمٌ (١ / ٥٢٢) برقم (٧٥٨).
(٢) أخرجَهُ مسلمٌ (١ / ٥٢٢) برقم (٧٥٨).
(٣) أخرجَهُ الترمذي (٥/ ٥٦٩) برقم (٣٥٧٩).