يقولونَ، فإذا انتهيتَ فَسَلْ))، رواه أبو داودٌ(١).
وَرَوَى أيضاً في كتابِ الجهادِ بإسنادٍ صحيحٍ عن سهلِ بنِ سعدٍ رضي الله عنه قالَ: قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: ((ثِنتانِ لا تُردَّانِ : - عندَ النِّداءِ، وعندَ البأسِ حين يُلجِمُ بعضُهم بعضاً)(٢).
قالَ الإمامُ النَّوويُّ: ((يلجِم بالجيمِ المعجمةِ، والحاءِ المهملةِ أيضاً))، وكلاهما ظاهرٌ.
رَوَى الإِمامُ الشَّافعيُّ رضِي اللهُ عنهُ في ((الأمِّ)) بإسنادٍ مرسَلٍ أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قال: ((اطلُبُوا استجابةَ الدُّعاءِ عندَ التقاءِ الجيوشِ وإقامةِ الصَّلاةِ»(٣).
فيكونُ الدُّعاءُ مطلوباً عندَ النِّداءِ، وإن كانَ مطلوباً في كلِّ حالٍ، ولكنْ في أوقاتٍ وأحوالٍ وأماكِنَ يتأكَّدُ فيها.
فأوقاتُ الإجابةِ وأحوالُها : - ليلةُ القدْرِ، ويومُ عرفةَ، وشهرُ رمضانَ، وليلةُ الجُمُعةِ وأوَّلُ ليلةٍ جُمُعةٍ في رجبَ، وساعةً في يومِ الجمعةِ، وساعةً في يومِ
(١) أخرجَهُ أبو داود (١ / ١٤٤) برقم (٥٢٤).
(٢) أخرجَهُ أبو داود (٣/ ٢١) برقم (٢٥٤٠).
(٣) انظر: الأم (١ / ٢٥٣) وسنده: قال الشافعي: أخبرني من لا أتهم قال حدثني عبد العزيز بن عمر عن مكحول عن النبي ﷺ ثم ساق الحديث.