التَِّتمَّةُ الثَّالِثَةُ:
يُسَنُّ أن يأتيَ بالإجابةِ ولو كانَ اشتغالُهُ بِها يفوِّتُ تكبيرةَ الإحرامِ مع الإمامِ، أو بعضَ الفاتحةِ بلْ كلُّها؛ قياساً على ما قالَهُ الشَّمسُ الرَّمليُّ في بابِ التَّيمُّمِ: في أنَّهُ يُقَدِّمُ سُنَنَ الوُضوءِ على ذلكَ، فالإجابةُ آكَدُ للاختلافِ في وجوبِها، والظَّاهرُ أنَّ كلَّا مِن الإجابةِ والصَّلاةِ على النَّبِيِّ ﷺ بعدَها سُنَّةٌ مستقلَّةٌ، فَلَوْ تَرَكَ بعضَها سُنَّ لَهُ أن يأتيَ بالباقِي، قالَهُ الشُّبراملسيُّ.
التَّتِمَّةُ الرَّابعةُ:
تَتَعَلَّقُ بفوائدَ تحصُلُ للسَّامع وعَدْنا بِها في أوَّلِ الكِتابِ، وقدْ آنَ أوانُ ذكرها:
الأُولى: العِلمُ بدخولِ الوقتِ.
الثّانية: الدُّعاءُ إلى الصَّلاةِ، وتحصيلُ فضيلةِ أوَّلِ الوقتِ.
الثّالثةُ: تحصيلُ الجماعةِ غالباً.
الفائدةُ الرابعة: إذا سَمِعَ وأجابَ حَصَلَتْ لَهُ المغفرةُ كما ثَبَتَ عن سعدِ بنِ أبي وقَّاصٍ رضي الله عنه عن رسولِ اللهِ ﷺ أَنَّهُ قالَ: ((مَن قالَ حينَ يَسمعُ المؤذِّنَ: أشهدُ أن لاَ إلهَ إلاَّ اللهُ وحدَهُ لا شريكَ لَهُ، وأنَّ محمَّداً عبدُهُ ورسولُهُ، رضيتُ باللهِ ربّاً، وبالإسلام ديناً،