فقالَ: فيهِ تُزَكِّي نفسَها، فعُلِمَ أنَّ علَّةَ الكراهةِ، واحدةٌ مِن أَحَدِ ثلاثٍ: أنْ يكونَ الاسمُ قبيحاً، أو يكونَ فيهِ مدحاً للنَّفْسِ، أو يكونَ فيهِ تفاؤلاً كَزَنٍ وحَرْبٍ ونحوِ ذلكَ.
فَفِي (صحيح البخاريِّ) عن سعدِ بنِ المسيِّبِ بنِ خَزْنٍ عن أبيهِ: ((أنَّ أباهُ جاءَ إلى النَّبيِّ ﷺ فقالَ لَهُ: ما اسمُكَ؟ قالَ: حَزْنٌ. فقالَ النَّبِيُّ ﷺ: أَنتَ سَهْلٌ))(١).
وفي ((صحيحِ مسلمٍ)) عن ابنِ عبَّاسٍ رضي الله عنه قالَ: ((كانَ ﷺ يَكْرَهُ أن يُقالَ خَرَجَ من عندِ بَرَّةَ))(٢).
وفيهِ عن ابنِ عمرَ رضِيَ اللهُ عنهما: ((أنَّ النَّبِيَّ ﷺ غيَّرَ اسمَ عاصيةَ، وقالَ أنتِ جميلةٌ))(٣).
وفي ((سُننِ أبي داود))((أنَّ رجلاً أتَى النَّبِيَّ ﷺ فقالَ لَهُ رسولُ اللهِ ﷺ ما اسمُكَ؟ قال: أصرمُ، فقالَ: بل أنتَ زُرْعَةُ))(٤).
قالَ أبو داودَ: ((حوَّلَ النَّبِيُّ ﷺ اسْمَ المضْطَجِعِ بالمنبعثِ، وعَفِرَةَ سمَّاها خَضِرَةَ، وشَعْبَ الضَّلالةِ سمَّاها شَعْبَ الهُدَى، وبَنُو
(١) أخرجَهُ البخاريُّ (٥/ ٢٢٨٨) برقم (٥٨٣٦).
(٢) أخرجَهُ مسلمٌ (٣/ ١٦٨٧) برقم. (٢١٤٠).
(٣) أخرجَهُ مسلمٌ (٣/ ١٦٨٦) برقم. (٢١٣٩).
(٤) أخرجَهُ أبو داود (٤/ ٢٨٨) برقم (٤٩٥٤).