196

Tuhfat al-Khullān fī Aḥkām al-Adhān

تحفة الخلان في أحكام الأذان

Soruşturmacı

محمود محمد صقر الكبش

Yayıncı

مكتب الشؤون الفنية

Baskı

الثانية

Yayın Yılı

1431 AH

فيُسَنُّ رفعُ الصَّوتِ بالأذانِ ليكونَ أبلغَ في إعلامِهِ، وأعظمَ لثوابِهِ؛ لقولِهِ ﷺ لعبدِ اللهِ بنِ زيدٍ: ((ألِقِهْ على بلالٍ فإنَّهُ أندَى صوتاً منكَ))، متَّفَقٌ علیهِ(١).

والأندَى(٢): هُوَ الأبعدُ في مدَى الصَّوتِ.

ولأنَّ حِكمةَ الأذانِ بلاغُ دخولِ الوقتِ، وهو في الصَّيِّتِ أكثرُ بلاغاً.

وقيلَ الأنْدَى : - هو الأحسنُ صوتاً.

والصَّحيحُ: الأوَّلُ.

ولقولِهِ ﷺ: ((إذا كنتَ في غَنَمِكَ أوْ باديَتِكَ، فأذَّنْتَ الصَّلاةِ، فارفعْ صوتَكَ بالنِّداءِ) وتقدَّمَ بیانُهُ(٣).

قال الرَّمليُّ نقلاً عن الماورديِّ وإمامُ الحرمَينِ والغزاليُّ: أنَّ في هذا الحديثِ استدلالاً على أذانِ المنفردِ ورفع صوتِهِ بِهِ.

لكن لا يُسَنُّ رفعُ صوتِهِ بِهِ إلاَّ بثلاثةِ شرائِطَ:

(١) أخرجَهُ أحمد (٤/ ٤٢) وأبو داود (١ / ١٣٤) برقم (٤٩٨) وابن ماجَهْ (١ / ٢٣٢) برقم (٧٠٦)، وليس هو كما ذكر.

(٢) انظر: النهاية (٥/ ٣٢)، ولسان العرب (١٤ / ٩٧).

(٣) أخرجَهُ البخاريُّ (١/ ٢٢١) برقم (٥٨٤)، والنسائي (١ / ٥٠٢).

196