ولا يُسَنُّ لمَنْ يؤذِّنُ لنفسِهِ بخفضٍ صوتٍ.
السَّادسةُ: أن يكونَ بعجِّ صوتٍ، والعُّ : - رفعُ الصَّوتِ(١).
ففي الحديثِ: ((مَنْ قَتَلَ عصفوراً عَبَثًا عجَّ إلى اللهِ تعالى يومَ القيامةِ))(٢).
= - القولُ الأول: أنه يُستحبُّ قياساً على الأذان، وبه قال متقدمُو الحنفيّة، وقول عند المالكيّة لابن القاسم، وظاهر قول الحنابلة. بدائع الصنائع (١/ ١٥١)، والمدونة (١/ ١٨٠)، والمغني (٢/ ٨٢).
- القول الثاني: أنّه لا يستحبُّ وهو قول المتأخِّرين من الحنفيّة وقول الشافعيَّة. الدر المختار (١ / ٣٨٨)، والمجموع (٣/ ١١٧)، ومغني المحتاج (١ / ١٣٧).
(١) اتَّفق الفقهاءُ على مشروعيَّةِ رفع الصَّوت بالأذانِ، واختلفوا في اشتراطِه لصحَّةِ الأذانِ، ولا يخلو الأمرُ من حالتينٍ:
- الأولى: أن يؤذِّن لجماعة غيرِ حاضرينَ، فاشترط الشافعيّة والحنابلةُ رفعَ الصوت، واعتبره الحنابلةُ ركناً، خلافاً للحنفية والمالكيّة حيث إنَّهم اعتبروه سنةً.
=- الثانية: أن يؤذِّن لنفسِه أو لجماعة حاضرينَ، فاستحبَّ الرفعَ الجمهورُ، خلافاً لوجهٍ عندَ الشَّافعيّة.
راجع المسألة في: المبسوط (١/ ١٣٨)، الخرشي (١ / ٢٣٢)، ومواهب الجليل (١/ ٤٢٦)، والمجموع (١١٩/٣ -١٢٠)، والمغني (٢ / ٨٢)، وشرح منتهى الإرادات (١ / ١٣٧).
(٢) أخرجَهُ أحمد (٤ / ٣٨٩) والبيهقي في الكبير (٧/ ٣١٧) برقم (٧٢٤٥) وابن حبان في صحيحه (١٣ / ٢١٤).