٤٢٨ – ١٥٢٠ – وقال: " اقرأوا القرآن، فإنه يأتي يوم القيامة شفيعا لأصحابه، اقرأوا الزهراوين: البقرة وسورة آل عمران، فإنهما تأتيان يوم القيامة كأنهما غمامتان أو غيايتان أو فرقان من طير صواف تحاجان عن أصحابهما، اقرأوا سورة البقرة، فإن أخذها بركة، وتركها حسرة، ولا يستطيعها البطلة ".
" وقال: اقرأوا الزهراوين: البقرة وسورة آل عمران، فإنهما تأتيان " الحديث.
الزهراء تأنيث: الأزهر، وهو المضيء، ويقال للنيرين: الأزهران، مثل حراسة السورة إياه، وخلاصه ببركتها من عذاب يوم القيامة بإطلال أحد هذه الأشياء الثلاثة، ولعلها تمثل له حتى يشاهدها كأنه ظله أظلته من غمامة أو سحابة أو غياية، وهي كل متظلل من عال إذا ظل، ولعله يريد به: ما يكون له صفاء وضوء، إذ الغياية: ضوء شعاع الشمس.
" أو فرقان من طير " أي: قطيع منه، " صواف " ك باسطات أجنحتها متصلا بعضها ببعض، جمع: صافة، ولفظة (أو) فيه: للتقسيم والتنويع لا لشك الراوي وتردده، إذ الروايات كلها متسقة على هذا المنهاج، ولعل الأول: لمن يقرأهما ولا يعرف معناهما، والثاني: لمن