كالقضاء والكفارة والنذر المطلق، واختلفوا فيما له زمان معين كصوم رمضان والنذر المطلق، فشرطه الأكثرون فيه أخذا بعموم الحديث، غير أن مالكا وإسحاق وأحمد في إحدى الروايتين عنه قالوا: لو نوى أول ليلة من رمضان صوم جميع الشهر أجزأه، لأن صوم الكل كصوم يوم، وهو قياس مردود في مقابلة النص، ولم يشترط أصحاب الرأي، وخصصوا الحديث بما روي أنه ﷺ بعث إلى أهل العوالي يوم عاشوراء: " إن من أكل منكم فليمسك بقية نهاره، ومن لم يأكل فليصم " وكان صوم عاشوراء حينئذ فرضا، وبالقياس على النفل.
والجواب عن الحديث: أن صوم عاشوراء لم يكن فرضا، وإلا لأمر الآكلين بالقضاء، وعن القياس: أن المعنى في النفل التكثير والترغيب فيه بالترفيه والتسهيل، وذلك مفقود في الفرض، وأنه معارض بالقياس على سائر الفرائض.
...
٣ - باب
تنزيه الصوم
من الصحاح:
٤٠٥ - ١٤٢٠ - قال رسول الله ﷺ: " من لم يدع قول الزور والعمل به فليس لله حاجة في أن يدع طعامه وشرابه ".