(باب تنزيه الصوم)
(من الصحاح):
" عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: من لم يدع قول الزور والعمل به، فليس لله حاجة في أن يدع طعامه وشرابه " الحديث.
المقصود من إيجاب الصوم وشرعه: ليس نفس الجوع وعطشه، بل ما يتبعه من كسر الشهوة وإطفاء ثائرة الغضب، وتطويع النفس الأمارة للنفس المطمئنة، فإذا لم يحصل له شيء من ذلك، ولم تتأثر به نفسه، ولم يكن له من من صيامه إلا الجوع والعطش لا يبالي الله تعالى بصومه، ولا ينظر إليه نظر قبول، إذ لم يقصد به مجرد جوعه وعطشه، فيحتفل به ويقبل منه.
وقوله: " فليس لله حاجة " مجاز عن عدم الالتفات والقبول والميل إليه، نفي السبب، وأراد نفي المسبب.
...
٤٠٦ - ١٤٢١ - وقالت عائشة ﵂: كان رسول الله ﷺ يقبل ويباشر وهو صائم، وكان أملككم لإربه ".
" وفي حديث عائشة ﵂: وكان أملككم لإربه ".
أي: لحاجة نفسه، تريد: الشهوة، تعني: لا يستولي سلطان