404

Aristoteles'in Hayvanların Doğası Üzerine Kitabı

كتاب أرسطوطاليس في معرفت طباع الحياوان

Bölgeler
Yunanistan

فأما من صنف السمك الذى يسمى مالاقيا فالذى يسمى سپيا منكر جدا، لأنه يقىء شيئا أسود يعكر به الماء ليخفى به نفسه، وليس لحال الجزع فقط؛ فأما الحيوان الكثير الأرجل والذى يسمى طاوثيس τευθισ فهو يقىء أيضا شيئا كدرا، وإذا قاءه لا يقىء جميع ما فى جوفه، بل يبقى بفيه؛ وإذا قاء تلك الفضلة تنشأ وتخصب أيضا. فأما سپيا فهى تفعل ذلك مرارا شتى لتخفى نفسها، كما قلنا فيما سلف، وربما برزت قليلا من الماء الذى كدرت بفيها ثم عادت إليه. وهى تصيد صغار السمك، وربما صادت السمك الذى يسمى قاسطروس.

فأما الصنف الذى يسمى الكثير الأرجل [poulpe] فليس له توق لأنه ربما عام وجاء إلى يد الرجل إذا رآها فى الماء. وله تدبير حسن لمعاشه، ويجمع كل ما يقدر عليه إلى مأواه وموضعه. وإذا أكل أطايبها، أخرج الخزف وأعظمه السراطين والحلزون وشوك السمك الصغير. وهو يغير لونه ويصيره مثل لون الحجارة التى يقرب منها، وبذلك يخدع السمك ويصيده؛ وهو يفعل ذا الفعل أيضا إذا فزع واتقى. وقد زعم بعض الناس أن الذى يسمى سپيا يفعل مثل هذا الفعل أيضا، لأنه يغير لونه ويصيره مثل لون المكان الذى يأوى فيه. وليس فى أصناف السمك الصغير شىء يفعل هذا الفعل، ما خلا الذى [٢٤٨] يسمى رينى ρινη فإنه يغير لونه مثلما يغير لون الحيوان الكثير الأرجل.

Sayfa 424