لعموم قوله تعالى: (وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ فِيمَآ أَخْطَأْتُمْ بِهِ وَلَكِن مّا تَعَمّدَتْ قُلُوبُكُمْ وَكَانَ اللّهُ غَفُورًا رّحِيمًا) [سورة: الأحزاب: ٥]
ولأن الجهل أخو النسيان في الكتاب والسنة
قال تعالى: (رَبّنَا لاَ تُؤَاخِذْنَا إِن نّسِينَآ أَوْ أَخْطَأْنَا) [سورة: البقرة - الآية: ٢٨٦]
(حديث أبي ذر الثابت في صحيح ابن ماجة) أن النبي ﷺ قال: إن الله تجاوز عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا إليه.
وجوب الكفارة على اليمين المنعقدة:
قوله تعالى: ﴿﴿وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا عَقَّدْتُّمُ الأَيْمَانَ فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيامُ ثَلاَثَةِ أَيَّامٍ ذَلِكَ كَفَّارَةُ أَيْمَانِكُمْ إِذَا حَلَفْتُمْ وَاحْفَظُوا أَيْمَانَكُمْ﴾﴾ [المائدة: ٨٩].
(حديث عبد الرحمن بن سمرة ﵁ الثابت في الصحيحين) أن النبي ﷺ قال: وإذا حلفت على يمين، فرأيت غيرها خيرًا منها، فكفِّر عن يمينك وأت الذي هو خير).
الحلف بغير الله لا تجب به كفارة: لأنه يمين غير شرعي:
(حديث عائشة ﵂ الثابت في صحيح مسلم) أن النبي ﷺ قال: "من عمل عملًا ليس عليه أمرنا فهو رد"
الاستثناء في الحلف:
(حديث أبي هريرة ﵁ الثابت في صحيحي الترمذي وابن ماجة) أن النبي ﷺ قال: "من حلف على يمين فقال: إن شاء الله فلا حنث عليه"
(حديث أبي هريرة ﵁ الثابت في الصحيحين) أن النبي ﷺ قال: (قال سليمان بن داود ﵉، لأطوفن الليلة بمائة امرأة، تلد كل امرأة غلاما يقاتل في سبيل الله، فقال لك الملك: قل إن شاء الله، فلم يقل ونسي، فأطاف بهن، ولم تلد منهن إلا امرأة نصف إنسان.) قال النبي: (لو قال إن شاء الله لم يحنث، وكان أرجى لحاجته).
حكم الحنث في اليمين:
الأصل حفظ اليمين امتثالًا لقوله تعالى: ﴿﴿وَاحْفَظُوا أَيْمَانَكُمْ﴾﴾ [المائدة: ٨٩]، أي: اجعلوها محكمة محفوظة، ولا تحنثوا فيها.