446

The Radiant Light from the Authentic Six Books and the Authentic Collection

الضياء اللامع من صحيح الكتب الستة وصحيح الجامع

أما إذا كان الحنث خيرًا فقد فالأفضل أن يحنث ويُكَفِّر عن يمينه ويأت الذي هو خير، ولا يُصِر على اليمين.
(لحديث لعبد الرحمن بن سمرة ﵁ الثابت في الصحيحين) أن النبي ﷺ قال: "إذا حلفت على يمين فرأيت غيرها خيرًا منها فكفِّر عن يمينك وائت الذي هو خير"
(حديث أبي هريرة ﵁ الثابت في الصحيحين) أن النبي ﷺ قال:
(والله، لأن يلجَّ أحدكم بيمينه في أهله آثمٌ له عند الله من أن يعطي كفَّارته التي افترض الله عليه).
[آثمٌ له]: أي أشد إثما
[*] حكم إبرار القسم:
إبرار المقسِم من حقوق المسلم على المسلم إذا لم يكن فيه ضررٌ عليه:
(حديث البراء بن عازب ﵁ الثابت في صحيح مسلم) قال: أمرنا رسول الله ﷺ بسبع ونهانا عن سبع أمرنا بعيادة المريض واتباع الجنازة وتشميت العاطس وإبرار القسم ونصر المظلوم وإجابة الداعي وإفشاء السلام ونهانا عن خواتيم أو عن تختم بالذهب وعن شرب بالفضة وعن المياثر وعن القسي وعن لبس الحرير والإستبرق والديباج.
أما إذا كان في ذلك ضرر عليك فإن ذلك لا يلزمك:
كما لو قال أقسم عليك بالله العلي العظيم أن تخبرني كم مالك؟ وكم عيالك؟ وكيف معاشرتك لأهلك؟
إذا حَرَّم الإنسان شيئًا حلالًا بقصد الامتناع فلا يحرم:
قال تعالى: ﴿﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ تَبْتَغِي مَرْضَاةَ أَزْوَاجِكَ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ *﴾ ﴿قَدْ فَرَضَ اللَّهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمَانِكُمْ﴾﴾ [التحريم: ١، ٢]
(حديث عائشة ﵂ الثابت في صحيح البخاري) قالت: كان رسول الله يشرب عسلا عند زينب بنت جحش، ويمكث عندها، فواطيت أنا وحفصة على: أيتنا دخل عليها فلتقل له: أكلت مغافير، إني أجد منك ريح مغافير، قال: (لا، ولكني كنت أشرب عسلا عند زينب بنت جحش، فلن أعود له، وقد حلفت، لا تخبري بذلك أحدا).

1 / 446