241

The Illumination of Darkness in the Campaigns of the Best of Creation (PBUH)

إنارة الدجى في مغازي خير الورى صلى الله عليه وآله وسلم

Yayıncı

دار المنهاج

Baskı

الثانية

Yayın Yılı

١٤٢٦ هـ

Yayın Yeri

جدة

فراح نحو أحد وابتكرا ... وخام عنه ابن أبيّ وامترا
تعالى بمقتضى تلك الرؤيا، من استشهاد بعض أصحابه، وما يصيبهم من التمحيص في ذلك اليوم، وكان ذلك مرتبا على الخروج إلى العدوّ. وهذا ما ظهر، والعلم عند الله تعالى.
(فراح) أي: ذهب ﷺ بعد الزوال وصلاة الجمعة، ولبس لأمته (نحو) أي: جهة جبل (أحد، وابتكرا) أي: سار بكرة، ومعه ﷺ ألف من أصحابه، وعقد ثلاثة ألوية:
لواء للأوس، بيد أسيد بن الحضير، ولواء للخزرج بيد الحباب بن المنذر، ولواء المهاجرين، بيد مصعب بن عمير.
واستعمل على المدينة ابن أم مكتوم ﵁ على الصلاة بالناس.
ثمّ ركب فرسه، وتقلد القوس، والمسلمون عليهم السلاح، وخرج السعدان يعدوان أمامه، والناس عن يمينه، وعن شماله، حتى انتهى إلى رأس الثّنيّة، حتى إذا كان بالشيخين «١» .. التفت فنظر إلى كتيبة خشناء لها زجل فقال:
«ما هذه؟» فقالوا: هؤلاء حلفاء ابن أبيّ من يهود، فقال:
«لا نستنصر بأهل الشرك على أهل الشرك» .

(١) اسم موضع بطريق أحد، فإنّ شيخا وشيخة كانا يجلسان عليه يتناجيان هناك، وهو مشهور عند أهل المدينة بهذا الاسم.

1 / 251