قال في «الإمتاع»: (ولبس ﵊ من الشيخين درعا واحدة حتى انتهى إلى أحد فلبس درعا أخرى، ومغفرا، وبيضة فوق المغفر، ولمّا نهض ﵊ من الشيخين.. زحف المشركون على تعبئة، وقد ترأس فيهم أبو سفيان لقتل أكابرهم ببدر، ووافى ﵊ أحدا وقد حانت الصلاة وهو يرى المشركين فأذّن بلال وأقام، فصلّى ﵊ بأصحابه الصبح صفوفا) .
انخزال المنافقين:
وانخزل ابن أبيّ عن المسلمين بثلث الناس كما قال الناظم:
(وخام) أي: نكص، ورجع (عنه) ﷺ عبد الله (ابن أبيّ) ابن سلول في ثلاث مئة من قومه المنافقين (وامترا) أي: شكّ، وقال: أطاعهم وعصاني، علام نقتل أنفسنا؟! فاتبعهم عبد الله بن عمرو بن حرام ﵁ وكان خزرجيا كابن أبيّ- فقال: يا قوم؛ أذكركم الله ألّا تخذلوا قومكم ونبيّكم بعد ما حصر من عدوّهم، فقالوا: لو نعلم أنّكم تقاتلون.. لما أسلمناكم، ولكنّا لا نرى أنّه يكون قتال، فلمّا أبوا.. قال: أبعدكم الله أعداء الله، فسيغني الله عنكم نبيه.
فلمّا انخزل ابن أبيّ بمن معه.. سقط في أيدي طائفتين من المسلمين، وهمّا أن يقتتلا، وهما بنو حارثة من الخزرج،