240

The Illumination of Darkness in the Campaigns of the Best of Creation (PBUH)

إنارة الدجى في مغازي خير الورى صلى الله عليه وآله وسلم

Yayıncı

دار المنهاج

Baskı

الثانية

Yayın Yılı

١٤٢٦ هـ

Yayın Yeri

جدة

الخروج إلى العدوّ بقولهم المتقدم: اخرج بنا إلى عدونا، والناس بين راغب في الشهادة، آسف على فوات بدر (فأخرجوه) ﷺ من بيته وقد لبس اللأمة (وبعد ما استلأم) أي: لبس لأمته، أي: أداة الحرب (فيها) أي: المدينة (استثبطوه) أي: طلبوا لبثه بالمدينة على رأيه الأوّل ﷺ، وقالوا ما تقدم ذكره.
قال في «شرح المواهب»: (فإن قيل: لم عدل ﷺ عن رأيه الذي لا أسدّ منه، وقد وافقه عليه أكابر المهاجرين والأنصار، وابن أبيّ- وإن كان منافقا لكنه من الكبار المجرّبين للأمور؛ لذا أحضره ﷺ واستشاره- إلى رأي «١» هؤلاء الأحداث؟
قلت: لأنّه ﷺ مأمور بالجهاد، خصوصا وقد فجأهم العدوّ، فلمّا رأى تصميم أولئك على الخروج لا سيّما وقد وافقهم بعض الأكابر من المهاجرين: كحمزة، والأنصار: كابن عبادة.. ترجح عنده موافقة رأيهم، وإن كرهه ابتداء؛ ليقضي الله أمرا كان مفعولا، وهذا ما ظهر لي ولم أره لأحد) اهـ
قال العبد الضعيف كان الله له: ويمكن أن يقال في الجواب: إنّ المسألة لم يكن فيها وحي من الله تعالى يتبع، بل كان الأمر فيه إلى اجتهاده ﷺ، قد أعلمه الله

(١) يتعلق بقوله: (عدل) اهـ

1 / 250