سادسًا: الإيمان بالرسل:
من دلائل نبوة نبينا محمد ﷺ استجابة الله لدعائه بنزول المطر (^١)، عن أنس بن مالك ﵁: " أن رجلا دخل المسجد يوم جمعة من باب كان نحو دار القضاء ورسول الله ﷺ قائم يخطب، فاستقبل رسول الله ﷺ قائما ثم قال: يا رسول الله هلكت الأموال وانقطعت السبل فادع الله يغثنا، قال: فرفع رسول الله ﷺ يديه، ثم قال: اللهم أغثنا، اللهم أغثنا، اللهم أغثنا، قال أنس: ولا والله ما نرى في السماء من سحاب ولا قزعة، وما بيننا وبين سلْع من بيت ولا دار، قال: فطلعت من ورائه سحابة مثل الترس، فلما توسطت السماء انتشرت، ثم أمطرت، قال: فلا والله ما رأينا الشمس سبتا، قال: ثم دخل رجل من ذلك الباب في الجمعة المقبلة ورسول الله ﷺ قائم يخطب، فاستقبله قائما، فقال: يا رسول الله هلكت الأموال وانقطعت السبل فادع الله يمسكها عنا، قال: فرفع رسول الله ﷺ يديه، ثم قال: اللهم حوالينا ولا علينا، اللهم على الآكام والظراب وبطون الأودية ومنابت الشجر فانقلعت وخرجنا نمشى في الشمس" (^٢).
وهذا من دلائل نبوة محمد ﷺ " وعظيم كرامته على ربه ﷾ بإنزال المطر سبعة أيام متوالية متصلا بسؤاله من غير تقديم سحاب ولا قزع ولا سبب آخر لا ظاهر ولا باطن" (^٣).
(^١) انظر: دلائل النبوة لأبي نعيم الأصبهاني، ت: محمد رواس قلعجي، وعبد البر عباس، دار النفائس، بيروت، ط ٣: ٤٤٨، والصحيح المسند من دلائل النبوة، لمقبل بن هادي الوادعي، دار ابن تيمية، القاهرة، ط ٢: ٢٠٧.
(^٢) صحيح البخاري، كتاب الاستسقاء، باب الاستسقاء في خطبة الجمعة غير مستقبل القبلة: ٢٠١ برقم (١٠١٤)، وصحيح مسلم، كتاب الاستسقاء، باب الدعاء في الاستسقاء: ٢/ ٦١٢ برقم (٨٩٧)
(^٣) شرح النووي على مسلم: ٦/ ١٩٢، وانظر: فتح الباري: ٢/ ٥٠٦.