عبد من دون الله فألوهيته باطلة (¬١).
١ - التبرك:
قد سمى الله ﷿ المطر رحمة، وجعله مباركًا، وطهورًا، قال تعالى: ﴿وَهُوَ الَّذِي أَرْسَلَ الرِّيَاحَ بُشْرًا بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ وَأَنْزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً طَهُورًا﴾ (^٢)، وقال تعالى: ﴿وَنَزَّلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً مُبَارَكًا فَأَنْبَتْنَا بِهِ جَنَّاتٍ وَحَبَّ الْحَصِيدِ﴾ (^٣).
وعن أنس ﵁ قال: أصابنا ونحن مع رسول الله ﷺ مطر، قال: فحسر رسول الله ﷺ ثوبه حتى أصابه من المطر فقلنا: يا رسول الله: لم صنعت هذا؟ قال: "لأنه حديث عهد بربه تعالى" (^٤).
فهو حديث عهد بربه أي بتكوين ربه إياه، والمعنى أن المطر رحمة وهو قريب العهد بخلق الله تعالى فيتبرك بها (^٥).
خامسًا: الإيمان بالملائكة:
من الإيمان بالملائكة الإيمان بما ورد من أعمالهم في الكتاب والسنة، قال تعالى: ﴿فَالْمُدَبِّرَاتِ أَمْرًا﴾ (^٦)، ومن أعمالهم إنزال المطر، والموكل بذلك هو ميكائيل ﵇ (^٧).
(^١) انظر: تفسير ابن سعدي: ٤١٤.
(^٢) الفرقان: ٤٨.
(^٣) ق: ٩.
(^٤) سبق تخريجه: ٣٤٨.
(^٥) انظر: المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم: ٢/ ٥٤٦، الديباج على صحيح مسلم بن الحجاج، لجلال الدين السيوطي، تحقيق: أبي إسحاق الحويني، دار ابن عفان، الخبر، ط ١: ٢/ ٤٧٤.
(^٦) النازعات: ٥.
(^٧) انظر: تفسير القرطبي: ١٤/ ٨٦، ١٩/ ١٩٤، وتفسير ابن كثير: ١/ ٣٢٤، وتفسير البغوي: ٤/ ٥٤٧.