370

The Doctrinal Implications of Cosmic Verses

الدلالات العقدية للآيات الكونية

Yayıncı

دار ركائز للنشر والتوزيع-الرياض

Yayın Yeri

اللملكة العربية السعودية

سابعًا: الإيمان باليوم الآخر:
من الإيمان باليوم الآخر الإيمان بكل ما أخبر به رسول الله ﷺ مما يكون فيه، ومن ذلك الحوض، وفي وصف النبي ﷺ وصفه له بأنه أشد بياضًا من الثلج، عن أبي هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: " إن حوضى أبعد من أيلة من عدن، لهو أشد بياضا من الثلج، وأحلى من العسل باللبن، ولآنيته أكثر من عدد النجوم" (^١).
ثامنًا: الإيمان بالقدر:
من مراتب الإيمان بالقدر الإيمان بمشية الله، وأن ما شاء الله كان، وما لم يشاء لم يكن.
وقد أخبر الله ﷿ أنه يسوق السحاب قطعا متفرقة، ثم يؤلف بين تلك القطع فيجعله سحابًا متراكبًا مثل الجبل، ثم ينزل منها البرد، فيصيب به من يشاء، ويصرفه عمن يشاء، وأن ذلك بحسب ما اقتضاه حكمه القدري (^٢)، قال تعالى: ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يُزْجِي سَحَابًا ثُمَّ يُؤَلِّفُ بَيْنَهُ ثُمَّ يَجْعَلُهُ رُكَامًا فَتَرَى الْوَدْقَ يَخْرُجُ مِنْ خِلَالِهِ وَيُنَزِّلُ مِنَ السَّمَاءِ مِنْ جِبَالٍ فِيهَا مِنْ بَرَدٍ فَيُصِيبُ بِهِ مَنْ يَشَاءُ وَيَصْرِفُهُ عَنْ مَنْ يَشَاءُ يَكَادُ سَنَا بَرْقِهِ يَذْهَبُ بِالْأَبْصَارِ﴾ (^٣).
وأخبر النبي ﷺ أنه ما من ساعة من ليل ولانهار إلا والسماء تمطر فيها، يصرفه الله حيث يشاء، فعن المطلب بن حنطب ﵁ أن النبي ﷺ قال: " ما

(^١) صحيح مسلم، كتاب الطهارة، باب استحباب إطالة الغرة والتحجيل في الوضوء: ١/ ٢١٧ برقم (٢٤٧).
(^٢) انظر: تفسير السعدي: ٥٧٠.
(^٣) النور: ٤٣.

1 / 388