582

The Book of Strictures

الإعراب عن الحيرة والالتباس الموجودين في مذاهب أهل الرأي والقياس

Soruşturmacı

رسالة الدكتوراة - جامعة القاضي عياض كلية الآداب والعلوم الإنسانية ببني ملال شعبة الدراسات الإسلامية

Yayıncı

دار أضواء السلف

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢٥ هـ - ٢٠٠٥ م

Yayın Yeri

الرياض - المملكة العربية السعودية

عموم للحرائر والإماء.
وقال تعالى: ﴿وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا عَقَّدْتُمُ الْأَيْمَانَ﴾ إلى قوله تعالى: ﴿ذَلِكَ كَفَّارَةُ أَيْمَانِكُمْ إِذَا حَلَفْتُمْ﴾ (^١)، قالوا: إنما أراد من لم يحلف متعمدا للكذب (^٢).
وقال تعالى في الظهار والكفارة: ﴿... أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ﴾ (^٣)، وأمر بذلك رسول الله ﷺ (^٤) في المجامع أهله في نهار رمضان عامدًا (^٥)، فقالوا عموم لكافرة والمؤمنة، ثم حسدوا أنفسهم على الصواب، فقالوا: خصوص في التي لم يقطع إبهامها، أو أصبعان غير الإبهام (^٦).

(^١) سورة المائدة، الآية ٨٩.
(^٢) قال الجصاص الحنفي في أحكام القرآن (١/ ٣٥٥): " ... ومعلوم أنه لما عطف قوله: ﴿وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا كَسَبَتْ قُلُوبُكُمْ﴾ أن مراده ما عقد قلبه فيه على الكذب والزور، وجب أن تكون هذه المؤاخذة هي عقاب الآخرة، وأن لا تكون الكفارة المستحقة بالحنث، لأن تلك الكفارة غير متعلقة بكسب القلب لاستواء حال القاصد بها للخير والشر، وتساوي حكم العمد والسهو ... ".
(^٣) أما في الظهار: فقال تعالى: ﴿وَالَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُوا فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ﴾ سورة المجادلة، الآية ٣. وقال تعالى في كفارة الأيمان: ﴿فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ ...﴾. سورة المائدة، الآية ٨٩.
(^٤) سَقَطَ لفظ الصلاة والسلام على رسول الله ﷺ من (ت).
(^٥) تقدم تخريج الخبر المفيد لذلك.
(^٦) أشار المصنف في المعلى (١٠/ ٥٣) إلى هذا القول في جملة من الأقوال، فقال: "وقال أبو حنيفة ومالك والشافعي في الرقبة المعيبة أقوالا في غاية الفساد، ولا ندري ما ذنب المعيب عندهم، فلم يجيزوا عتقه في واجب؛ فإن قالوا السالم أكثر ثمنا، قلنا: =

2 / 591