482

The Book of Strictures

الإعراب عن الحيرة والالتباس الموجودين في مذاهب أهل الرأي والقياس

Soruşturmacı

رسالة الدكتوراة - جامعة القاضي عياض كلية الآداب والعلوم الإنسانية ببني ملال شعبة الدراسات الإسلامية

Yayıncı

دار أضواء السلف

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢٥ هـ - ٢٠٠٥ م

Yayın Yeri

الرياض - المملكة العربية السعودية

الخبر، ولا من كل خبر جاء في النوم شيء من هذا التقسيم ولعل نومهم كان في حال الاستناد والاتكاء والتورك (^١).
واحتجوا في قولهم المخالف للقرآن: إن لمس المرأة للذة، وغير لذة لا ينقض الوضوء، إلا أن يكون معه إنعاظ، فينقض الوضوء حينئذ، بخبر عائشة أنها وضعت يدها على باطن قدم رسول الله، وهو ساجد (^٢)، وليس في هذا الخبر شيء من تقسيمهم المذكور، ولا فيه أنه ﵇ كان في صلاة، ولا فيه أيضا أنه ﵇ تمادى على الصلاة لذلك ولم

= غطيطا، ثم يصلون ولا يتوضؤون قال الدارقطني: "قَال ابن المبارك: هذا عندنا وهم جلوس صحيح".
(^١) النوم الذي ينتقض به الوضوء عند الحنفية هو الذي يضطجع فيه النائم أو يتكئ أو يتوكأ على إحدى إليتيه أو على أحد وركيه، ولا ينتقض الوضوء إن نام ساجدا أو قائما أو قاعدا، أو راكعا، طال ذلك أو قصر، وقال أبو يوسف: إن نام ساجدا غير متعمد فوضوؤه باق، وإن تعمد ذلك بطل وضوؤه. وانظر تفاصيل هذه المسألة في: مختصر الطحاوي (ص ١٨ - ١٩) والهداية (١/ ١٥ - ١٦) وبدائع الصنائع (١/ ٣٠ - ٣٢) وتبيين الحقائق (١/ ٩) والبحر الزخار (١/ ٨٨ - ٨٩) وحكى المؤلف في المحلى (١/ ٢٢٥ - ٢٢٩) مذهب أبي حنيفة وغيره واعترضه قائلا: "وأما قول أبي حنيفة والشافعي ومالك وأحمد، فلا متعلق لمن ذهب إلى شيء منها لا بقرآن ولا بسنة صحيحة ولا سقيمة ولا بعمل صحابة ولا بقول صح عن أحد من الصحابة .. ".
(^٢) أخرجه مسلم في الصلاة، باب ما يقال في الركوع والسجود (٤/ ٢٠٣) من طريق أبي بكر بن أبي شيبة عن أبي أسامة بسنده عن أبي هريرة عن عائشة قالت: فقدت رسول الله ﷺ ليلة من الفراش فالتمسته، فوقعت يدي على بطن قدميه، وهو في المسجد وهما منصوبتان وهو يقول: اللهم أعوذ برضاك من سخطك وبمعافاتك من عقوبتك ... ". وأخرجه البيهقي في الكبرى في الطهارة، باب ما جاء في الملموس (١/ ٢٠٣) - برقم: ٦١٤) من طريق الحسن بن علي العامري عن أبي أسامة به.

2 / 491