483

The Book of Strictures

الإعراب عن الحيرة والالتباس الموجودين في مذاهب أهل الرأي والقياس

Soruşturmacı

رسالة الدكتوراة - جامعة القاضي عياض كلية الآداب والعلوم الإنسانية ببني ملال شعبة الدراسات الإسلامية

Yayıncı

دار أضواء السلف

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢٥ هـ - ٢٠٠٥ م

Yayın Yeri

الرياض - المملكة العربية السعودية

يتوضأ، وبالجملة فليس فيه أنه ﵇ لَمَسَهَا، ولا أنه أقر قدمه في يدها، والوضوء عندنا لا ينتقض إلا بقصد اللامس إلى اللمس؛ ذاكرا لوضوئه فقط (^١).
واحتجوا أيضا في هذا القول بعينه بصلاة رسول الله بالناس حاملا أُمَامَة بنت أبي العاصي (^٢)؛ وليس في هذا الخبر شيء من تقسيمهم الفاسد الذي ذكرنا، ولا فيه أن بشرة يده وقعت على شيء من بشرتها دون حائل بينهما من لباسها، فموهوا بذكر هذا الخبر فيما ليس فيه منه أثر، ثم خالفوه في نصه، فقالوا: من صلى كذلك بطلت صلاته

(^١) قال الحنفية: لمس المرأة لا ينقض الوضوء سواء كان للذة أو لغير لذة؛ واستدلوا بما ذكره المؤلف هنا، وأجابوا عن آية سورة المائدة برقم (٦): ﴿أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغَائِطِ أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا﴾. بأن المراد باللمس فيها الجماع.
وانظر: تبيين الحقائق (١/ ١٢) وساق المؤلف في المحلى (١/ ٢٤٦ - ٢٤٨) مذهب أبي حنيفة وهذا الحديث، ثم قال: "وهذا لا حجة لهم فيه لأنَّ الوضوء إنَّما هو على القاصد إلى اللمس لا على الملموس دون أن يقصد هو إلى فعل الملامسة لأنه لم يلامس ... ".
(^٢) أخرجه البخاري في عدة مواضع من صحيحه منها في الصلاة، باب إذا حمل جارية صغيرة على عنقه في الصلاة برقم (٥١٦)، ومسلم في المساجد ومواضع الصلاة (٥/ ٣١)، وأبو داود في الصلاة، باب العمل في الصلاة برقم (٩١٧) والنسائي في الإمامة، باب ما يجوز للإمام من العمل في الصلاة (٢/ ٩٥)، والدارمي في الصلاة، باب العمل في الصلاة برقم (١٣٣٣).
ولفظ البخاري: عن أبي قتادة الأنصاري أن رسول الله ﷺ كان يصلي وهو حامل أمامة بنت زينب بنت رسول الله ﷺ ... فإذا سجد وضعها وإذا قام حملها.

2 / 492