" ألا وإن من كان قبلكم كانوا يتخذون قبور أنبيائهم مساجد، ألا فلا تتخذوا القبور مساجد; فإني أنهاكم عن ذلك "١.
وقوله: "لو": حرف امتناع لامتناع; فيمتنع الجواب لامتناع الشرط، وعلى هذا امتنع ﷺ من اتخاذ أبي بكر خليلا لأنه يمتنع أن يتخذ من أمته خليلا.
قوله: " ألا وإن من كان قبلكم ": "ألا" للتنبيه، وهذه الجملة في أثناء الحديث لكنه ابتدأها بالتنبيه لأهمية المقام.
قوله: " ألا فلا تتخذوا ": هذا تنبيه آخر للنهي عن اتخاذ القبور مساجد وهذا عام يشمل قبره وقبر غيره.
قوله: " فإني أنهاكم عن ذلك ": هذا نهي باللفظ دون الأداة تأكيدا لهذا النهي لأهمية المقام.
من فوائد الحديث:
١. أن النبي ﷺ تبرأ من أن يتخذ أحدا خليلا; لأن قلبه مملوء بمحبة الله تعالى.
٢. أن الله تعالى اتخذه خليلا كما اتخذ إبراهيم خليلا; ففيه فضيلة لرسول الله ﷺ
٣. فضيلة إبراهيم ﷺ باتخاذه خليلا.
٤. فضيلة أبي بكر، وأنه أفضل الصحابة لأن الحديث يدل على أنه أحب الصحابة إلى الرسول ﷺ
١ رواه: مسلم (كتاب المساجد، باب النهي عن بناء المساجد على القبور، ١/٣٧٧) .